منوعات

ابني 2

رفعت رأسي وإيديا المكلبشة بتهتز، وقلت بصوت حزين ومبحوح: “والله يا باشا ما اتفقت معاه، ولا بلغت عن حاجة. أنا جيت عشان جالي جواب تحت الباب بيكشف سر اللي حصل لابني عمر… الجواب قال إن ابنك مكنش في غيبوبة، وإن القبر اتفتح ليلة دفنته لاتنين اتسحبوا وياخدوا صندوق اتدفن جوة المقبرة من سنين!”

هنا، رجب البشاري اتنفض ورجع لورا في الكلبشات وصصرخ: “كداب يا باشا! الراجل ده مجنون! هو اللي كلمني وقال لي تعالى المقابر أوريك مكان آثار تحت قبر ابنه عشان نبيعها وسوا، وأول ما جيت لقيت الشرطة طبّت عليا!”

بصيت لرجب بذهول وصدمة من كمية الغدر، بس قبل ما أرد، العميد ضرب بيده على المكتب بقوة وقال: “بس أنت وهو! السوالف دي مش هتدخل عليا. التقرير الطبي المبدئي بتاع الطب الشرعي وصلني قبل ما أتحرك للمقابر… التقرير بيقول إن ‘عمر عبد السميع’ مات من هبوط حاد في الدورة الدموية وقت الحادثة فوراً، ولم يتم تسجيل أي علامات تتفسر إن الج/ثة اتنفس داخل القبر أو حفرت بأظافرها!”

طعت الظابط بدموع قاهرة: “والشوكة اللي في جنبه يا باشا؟! والكفن المتقطع والج/ثة اللي كانت مقلوبة للناحية التانية؟!”

العميد سكت لحظة، وبص في ورقة قدامه وقال بنبرة جدية: “الشوكة والجرح ده اتسبب فيه جسم صلب حاد اتغرس في الكفن والج/ثة بعد الدفن بساعات… وده معناه إن القبر اتفتح فعلاً بعد ما الدفنة خلصت! التقرير بيؤكد وجود آثار عبث جثماني وردم مش محلي جوة المقبرة!”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى