منوعات

ابني 2

الكلمات دي نزلت على رجب البشاري زي الصاعقة، وشه اصفرّ، وأنا قلبي بدأ يدق بسرعة. العميد كمل كلامه وبص لرجب وقال بصرامة: “وربنا يستر عليك يا رجب لو تبين إنك أنت اللي فتحت القبر ده… بس الغريبة إن المعاينة جابت حاجة أختير من كدة… البصمات اللي اتلقت على الحجر اللي سد المقبرة ومش معجون بالأسمنت الكويس، مش بصمات رجب بس!”

في اللحظة دي، دخل مخبر المكتب وهملس في أذن العميد ورقة صغيرة. العميد قراها، وعينيه اتوسعت بذهول، ورفع رأسه وبصلي وقال: “عبد السميع… أنت عارف المقبرة دي ملك مين أصلًا قبل ما تدفن فيها ابنك؟”

قلتله وأنا بترعش: “دي مقبرة العيلة يا باشا… شارينها أنا وأخويا والحاج توفيق من أربعين سنة من واحد كان غريب عن البلد وتوفى!”

العميد ابتسم ابتسامة باهتة مليانة غموض، ووقف من على كرسيه وقرب مني وقال: “المقبرة دي ما كانتش ملك الغريب ده يا عبد السميع… المقبرة دي كان مكتوب عليها حجة ملكية قديمة باسم جيل أقدم في عيلتكم… وتحديداً باسم والد ‘الحاج توفيق’! والصندوق اللي رجب بيحكي عنه… طلع مش صندوق آثار ولا دهب!”

انفاس القاعة كلها اتكتمت، ورجب البشاري عينه اتفتحت على الآخر وهو مش فاهم حاجة. رفعت عيني للعميد وقلتله: “أمال صندوق إيه يا باشا؟!”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى