طلقت مراتي
بصيت لها ببرود وقسوة وقولت: “فريدة.. اقلعي الفستان، أنتي مش جاية معايا”. الدمعة نزلت من عينها فوراً، ومسكت الكشكول كتبت بإيدين بترتعش: “ليه يا كريم؟ ده يومك المهم وعايزة أكون جنبك.. مش هتكلم خالص لو ده اللي مضايقك”.كلامها حطني قدام قبح موقفي، وده خلاني أنفجر بعصبية عشان أهرب من خجلي: “لا مش هتيجي! وجودك كده هيخليهم يبصولنا بشفقة وفضول، وأنا مش حمل أسئلة سخيفة الليلة دي!
كفاية إحراج بقى لحد كده!”.فريدة بصتلي بنظرة انكسار مرعبة، وبصوتها المبحوح التعبان حاولت تصرخ، بس كل اللي طلع فحيح مقهور وهي بتشاور على قلبها، كأنها بتسألني: “وده.. ملوش قيمة عندك؟”.مردتش عليها، ونظراتي ليها كانت مليانة اشمئزاز ونفور مكنتش قادر أداريهم. مسحت دموعها فجأة بحركة حاسمة، وكتبت في الورقة كلمة واحدة ورمتها في وشي: “طلقني.. ونزلني دلوقتي عند أهلي
مسحت دموعها فجأة بحركة حاسمة، وكتبت في الورقة كلمة واحدة ورمتها في وشي: “طلقني.. ونزلني دلوقتي عند أهلي”.أنا في اللحظة دي حسيت براحة خبيثة، كأن جبل وانزاح من على قلبي. قولت لها من غير تردد: “أنتي طالق يا فريدة، وده أنسب حل لينا إحنا الاتنين”. أخدتها بعربيتي ونزلتها عند بيت أهلها من سكات ورجعت شقتي.بالليل، نمت نوم عميق بعد فترة طويلة من الضغط والتوتر، مقتنع إني خلاص اتخلصت من العقبة اللي كانت مهددة مظهري وشكلي قدام الناس.




