طلقت مراتي
طلقت مراتي وطردتها بره حياتي أول ما صوتها راح وبقت عاجزة حتى تتكلم جملة مفيدة، وكنت فاكر إني ارتحت من إحراج كبير كان هيفضل يلازمني.. بس تاني يوم الصبح، صحيت على رنة تليفون، واللي سمعته على الطرف التاني خلاني أفقد النطق من الرعب ويغمى عليا في مكاني!طول عمري بحب الوجاهة والمظاهر الاجتماعية العالية. شغلي كمدير علاقات عامة علّمني إن الانطباع الأول هو كل حاجة؛ أسلوبك، لبسك، وطريقة كلامك. وعشان كده لما قررت أتجوز، كان عندي شرط واضح: شريكة حياتي لازم تكون واجهة تشرف، لبقة، ومثقفة، وصوتها وحضورها يلفتوا نظر كل الناس في أي عزومة أو مؤتمر.
دورت كتير لحد ما لقيت “فريدة”. كانت مذيعة راديو صوتها دافي يخ.طف القلب، وطاقتها الإيجابية وحلاوة لسانها كانوا كفاية يخلوها نجمة أي مجلس تقعد فيه. اتجوزنا، وعشت معاها سنتين هما الأجمل، كنت فخور بيها جداً، وصحابي وزملائي ديماً يحسدوني على ذكائها وحضورها الراقي وطريقتها في الكلام اللي تفتح أي باب مقفول. لكن الأحلام مبدومش على وتيرة واحدة.في يوم، فريدة بدأت تشتكي من بحة شديدة ومستمرة في حنجرتها. الموضوع زاد عن حده، ولما روحنا لكبار الدكاترة، اتصدمنا بوجود ورم على الأحبال الصوتية لازم يتشال فوراً.



