في ذكرى زواجنا 2

طلعت الشقة. المكان كان هادي بطريقة مرعبة، الشموع اللي كان مولعها قبل ما ننزل السهرة كانت مخلصة ومطفية، وريحة البرفان بتاعه لسه معلقة في الجو. مشيت في الممر اللي شهد على آلاف المرات اللي اتسحبت فيها لكرامتي، وعلى العياط المكتوم اللي كنت بداريه في المخادع عشان أطفالي ومحدش يحس بحاجة.
دخلت غرفته الخاصة، فتحت الخزنة الحديدية اللي كان فاكر إن الباسورد بتاعها سر لا يعلمه إلا هو. ضربت الأرقام ببرود.. تاريخ ميلادي أنا، التاريخ اللي هو استخدمه كنوع من الاستهزاء وقال قبل كدة إنه مش هينساه عشان يفتكر يوم نكسته. الخزنة اتفتحت.
جوة الخزنة، مكنش في فلوس بس.. كان في الأوراق الأصلية للشركات الوهمية اللي كان بيديرها من ورايا، والدفاتر اللي تثبت عمليات الغسيل والتزوير اللي كان بيمارسها بمساعدة أخوه عشان يهرب من الضرائب ويكتب العقارات باسم أناس تانيين. الأوراق دي مكنتش مجرد أدوات إدانة، دي كانت المسمار الأخير في نعش كل خطة حاول يرسمها عشان يخرج من السجن.
موبايلي رن. كان رقم غريب. فتحت الخط وجاني صوت محامي فريد، كان صوته متوتر ومش قادر يداري ارتباكه: “مدام إلهام.. الأستاذ فريد في محبس النيابة في حالة انهيار تام، وضغطه مرتفع جداً. هو بيترجاكي تسحبي البلاغ، ومستعد يوقع على أي إقرار بالطلاق وبشهادة التنازل عن أي مستحقات، وبدون أي شروط.. بس بلاش قضايا الأموال العامة والتزوير.”




