عام

في ذكرى زواجنا 2

وقال الأستاذ عادل بصوت واثق ورزين: “يا أستاذ فريد.. اتفضل استلم إذن النيابة العامة بالتفتيش والحفظ التحفظي على أصول شركة (الاستشارات المتكاملة) المملوكة لموكلتي الأستاذة إلهام. وحابب أبلغك بصفتي موكلها إن في بلاغ رسمي أتقدم ضحك بيك النهاردة الصبح الساعة تسعة في نيابة الأموال العامة بتهمة الاختلاس واستغلال التوكيل الملغى من سنتين في سحب مبالغ مالية تجاوزت التسعة مليون جنيه من حسابات الشركة.”

فريد ثبت في مكانه زي ما يكون اتكهرب. الموبيل وقع من إيده على الأرض الرخام واتكسرت شاشته نصين. وشه اتقلب لـ لون الشمع الميت، وبص للضابط وبعدين بصلي وهو مش مصدق.

الضابط قرب منه وقال بلهجة جادة وحازمة: “يا أستاذ فريد، محتاجين حضرتك معانا في القسم فوراً عشان تطلع على البلاغ وتقدم أقوالك، ويفضل تتصل بالمحامي بتاعك يجيلك هناك.”

أخو فريد اللي كان بيتسحب يحاول يخرج من الباب الجانبي للپاركينج، وقفه واحد من أمناء الشرطة بصوت عالي: “استنى عندك يا أستاذ.. اسمك مدرج في البلاغ كشريك في التوقيعات المزورة، اتفضل معانا أنت كمان.”

الصدمة كانت أكبر من القاعة وأكبر من الذكرى الـ 25. الضيوف وقفوا مذهولين، التليفونات اللي كانت بتصور “دراما الزوجين” بقت بتسجل لحظة القبض على فريد وأخوه في قلب مدخل الفندق الفخم. أختي خرجت ورايا ووقفت جنب المحامي، حطت إيدها على كتفي وهي بتتنفس بحرية لأول مرة من سنين.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى