في ذكرى زواجنا 2

ركبت عربيتي، والأستاذ عادل فتح الملف اللي معاه وقال: “بكرة الصبح عندنا جلسة تحكم في تجميد الحسابات البنكية الشخصية لفريد، وفي قضية تزوير محرر رسمي هترفع بكرة بعد الظهر بناءً على تقرير الخبراء.”
رديت وأنا بصل لشوارع القاهرة الهادية من ورا الإزاز: “تتعمل كل الإجراءات يا أستاذ عادل.. مش هسيب حق قرش واحد، ولا هسيب حق ليلة واحدة قضيتها مقهورة في البيئة دي.”
الشمس كانت لسه بتبدأ تطلع ورتوش النور بتشق ظلام الشارع، لما وصلت العربية التابعة لشركة أمن خاصة ووقفت قدام العمارة. الحارس نزل يجري ووشه باين عليه الذهول والخوف من اللي سمعه عن أحداث ليلة أمس.
نزلت من العربية وبصيت للعمود الرخام الضخم اللي مكتوب عليه اسم العمارة.. المكان اللي عشت فيه 25 سنة حاسة إني غريبة، جارية بتخدم، أو مجرد ديكور كمل بيه فريد وجاهته الاجتماعية.
الأستاذ عادل كان واقف مع فريق الأمن، والأوامر كانت حاسمة ومباشرة: غيروا كالون الباب الرئيسي للفيلا فوراً، وممنوع دخول أي كائن بدون إذن شخصي مني. الشنط الكبيرة اللي اتحطت فيها هدومه الشخصية وأدواته الخاصة، اترصت جنّب غرفة الحارس تحت، ومعاها الورقة الرسمية الصادرة من النيابة بمنعه من دخول العقار.




