عام

في ذكرى زواجنا 2

فريد بصلي بنظرة انكسار مرعبة، الخوف أكل كل الغرور اللي كان فيه. جرب يقرب مني خطوة ولسانه يتلعثم: “إلهام.. أرجوكي.. بلاش توصل للشرطة والسجن.. ده إحنا بيننا 25 سنة! دي عشرة عمر! نتفاهم يا إلهام.. أنزل على رجليكي أستسمحك بس بلاش الموضوع ده!”

قربت منه بضع خطوات، وبصيت في عينيه بثبات تام، وقربت منه لدرجة إن صوتي كان مسموع له وللضابط والمحامي بس: “العشرة دي أنت اللي دهست عليها بجزمتك قدام الكل لما افتكرت إنك بتقدر تذلني في ليلة ذكرى جوازنا. الـ 25 سنة دول مكنوش جواز يا فريد.. دول كانوا فترة عقوبة، والنهاردة صدر قرار الإفراج عني.. وعقوبتك أنت يادوب لسه هتبدأ.”

الضابط حط إيده على كتف فريد ولَفّه بهدوء عشان يكلبشه، وفريد ينظر لي بنظرة طفل بيغرق ومش لاقي قشة يمسك فيها، وبدأ يصرخ ويكرر اسمي بصوت رايح وهو بيتسحب لبرة القاعة باتجاه عربية البوكس اللي كانت واقفة برة والفلاشات بتضرب في وشه من كل اتجاه.

صوت الأغلال الحديدية وهي بتقفل على إيدين فريد كان أخر نغمة اتعزفت في سهرة ليلة ذكراك الـ 25. انقاد هو وأخوه برة صالة الفندق الفخمة، وسط عدسات المصورين اللي حجزهم بنفسه عشان يوثقوا الفضيحة، لكن الفضيحة المرة دي اتغير صاحبها، واتسجلت كواليسها بالكامل في سجلات النيابة العامة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى