منوعات

جدتي

شايلاهم على ظهرها، ماقدرتش تحضر لا الفرح ولا تجهيز الشقة. فكان اتفقنا إن بابا وماما يجيبوها لحد عندي، تشوف بيتي وتفرح بيا.
أول ما الأسانسير فتح ووصلوا قدام باب الشقة، كنت واقفة فاتحة دراعاتي وبضحك، وبقولها نورتي بيتي يا تيته!.. بس قبل ما رجليها تلمس العتبة، حسيت بجسمها كله اتفض فجأة! اتنطرت لورا كأن حد زقها بعيد، وحلفت يمين قاطع والله ما أنا داخلة! والله ما أحط رجلي جوه العتبة دي أبدا!
في اللحظة دي انا اتجمدت مكاني وجوزي وأهله اللي كانوا واقفين يستقبلوا اتغيرت وشوشهم، والإحراج أكل الوشوش. بابا اتكسف جدا ومسك إيدها بيحاول يهدّيها جرى إيه يا أما؟ متفضحيناش قدام الناس! الشقة شقة بنتك هندخل ونبركلها ونمشي. بس هي كانت ناشفة زي الشجرة العتيقة، وقالت بإصرار هاتولي كرسي هنا.
فعلاً جيبت لها كرسي وقعدت عليه بره قدام باب الشقة المفتوح. جوزي انسحب لجوه وهو متضايق وبيحاول يداري غضبه، وبابا قعد يعتذر ويقولهم معلش يا جماعة، الست كبرت وعدت التسعين والمخ خلاص مش مجمع، كبرت وخرفت متزعلوش منها. الكلمة وجعتني، بس ما كنتش قادرة أتكلم.
القعدة جوه كانت تقيلة ومخنوقة. بابا وماما مقعدوش كتير، الموقف كان مالي الجو توتر، وبعد أقل من نص ساعة استأذنوا عشان يروحوا. خرجوا بره الشقه عشان يأخدوا تيته من على الكرسي ويمشوا. وقفت جنبها وأنا حزينة وعيني مليانة دموع، وبمد إيدي أساعدها تقوم.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى