جدتي
في اللحظة دي، مسكت في إيدي.. مسكة قوية أوي! قوة مش بتاعة ست عندها تسعين سنة أبداً، كأنها بتستغيث أو بتحذرني شدّتني ليها وأنا تلقائياً وطيت بدماغي عشان أسمعها، وحطت بؤها قريّب جداً من ودني وهمست لي بنبرة هادية بس مرعبة، نبرة خالية تماماً من أي خرف أو قلة عقل، وقالت لي كلام طيّر عقلي من مكانه، كلام مش قادر استوعبه او استوعب إزاي هي عرفت
وقالت لي بصوت زَيّ الهسيس بس أرعب من الرعد اللي متعلق جوه على الحيطة ده.. عيلة العطّار! الشوم والدم والفلوس الحرام يا ندى! أوعي تحطي في بطنك لقمة من البيت ده، الراجل ده أكل مال النتامى وشرّد عيلتي زمان!
الكلمات نزلت عليا زي الصاعقة. عقلي اتشل، ولساني اتعقد. قبل ما أنطق، كانت مسكت عكازها وبابا وماما بيسندوها وخرجوا بيها للأسانسير، وأنا واقفة مكانِي مسمّرة في الأرض زي الصنم، ريحة الخوف أكلت صدري.
أول ما الباب اتفلق وراهم، لفيت وشي ودخلت الشقة وأنا جسمي كله بيتكتك. معتز كان واقف في الصالة، باصص للأرض ووشه أحمر من الغضب والإحراج.
معلش يا معتز.. تيته كبرت والذاكرة عندها بتخون…
قطعت كلامي أول ما خدت بالي هي تيته كانت باصة فين وهي واقفة على الباب!
على الحيطة الكبير اللي في وش الباب، كانت معلقة صورة كلاسيكية كبيرة ببرواز ذهبي متأنق، صورة عائلية قديمة متجددة بالألوان. فيها معتز وهو أصغر شوية، وباباه، وفي النص قاعد راجل




