جدتي
كانت خلاص اتخلطت ببعضها! الشركات والمحلات والعقارات كلها داخلة في بعض! لو كنت طلعت حق عيلة تيتتك وقتها، كان لازم نبيع نص أصول العيلة! أبوي وأعمامي كانوا هيتخرب بيتهم وهيطلعوا للشارع! أنا خفت.. خفت من الفضيحة وخفت الفقر يرجعنا تاني! قلت خلاص.. الزمن عدى عليه ستين سنة والست كبرت ومحتاجة إيه من الدنيا؟
بصيتله بقرف وعمري ما تخيلت إني أبص لجوزي بالبشاعة دي الست مش محتاجة حاجة من الدنيا.. بس أنت وجدك محتاجين كفن مفيش فيه جيوب يا معتز! إنت أكلتني حرام.. وبنيت بيتنا على سحت ورث ناس مظلومين!
وقفت وقلتله بصرامة وقوة معرفش جبتها منين أنا نازلة رايحة بيت أبويا. والشقة دي مش هدخلها تاني.. والبيت ده مش هيجمعي بيك ثانية واحدة، إلا في حالة واحدة بس.
وقف ورايا إيه هي يا ندى؟ والله أعمل أي حاجة بس متضيعيش حبنا!
لفيت وقولتله وأنا حاطة إيدي على مقبض الباب الدكان والورث والفلوس اللي اتسرقت من عيلة غالية ترجع بالجنيه والقرش.. تحسب قيمتها بسعر النهاردة، وتتنازلوا عنها ليها ولإخواتها وورثتهم، وتكتب إقرار باعتذار جدك. يا إما تتنازل عن الفلوس دي وتطهر نفسك.. يا إما طلاقنا يوصلني بكرة، وأنا مش هتشرف أكون مراد راجل راضي بالظلم عشان يفضل متدفي بفلوس حرام!
فتحت الباب وخرجت.. وسبته واقف في نص الصالة تحت صورة جده اللي بقت شاهدة على بداية النهاية، أو بداية الحق اللي لازم يرجع



