منوعات

جدتي

أصفر وعيني حمرا من العياط.
قرب مني بقلق ندى؟ مالك يا حبيبتي؟ في إيه؟ إنتي لسه زعلانة من تصرف تيتة إمبارح؟ أنا والله مسامح ومقدر سنها…
سحبته من إيده ووقفته قدام الصورة.
سألته بصوت واطي ومكسور معتز.. مين الراجل ده؟
تنهد وقال بضيق ده جدي الحاج راضي.. ما إنتي عارفة يا ندى، حكينا في ده قبل كده!
سألته تاني وأنا ببص في عينيه مباشرة جيدك ده.. مات مرتاح يا معتز؟ ولا سابلك أمانة ودفاتر قديمة تحت السرير وقالك رد الحقوق لأصحابها وإنت طنشت عشان تفتح المحل الجديد وتشتري الشقة دي؟
وش معتز اتخطف! اللون طار من وش بلمحة، شفايفه اتجمدت وجسمه اتشد كأنه اتكهرب. خطى خطوة لورا وصوته أتلعثم إيه.. إنتي.. إنتي بتقولي إيه؟ مين قالك الكلام الفاضي ده؟
تيته غالية! صرخت فيها والدموع نازلة من عيني زي المطر. تيته غالية اللي جَدَك شرد عيلتها وأخد دكان أبوها وماته مقهور! تيته اللي جدك اعترفلك بظلمه ليها قبل ما يموت بسنة وطلب منك ترجع حقها، وإنت طمعت! طمعت في الملايين وقلت الست كبرت ومش فاكرة حاجة ومحدش هيطالب بالحق!
معتز قعد على الكنبة وفرد إيديه على وشه. السكوت اللي خيم على الصالة كان هو الاعتراف الصريح! مأنكرش.. معرفش ينكر! ردة فعله وذهوله كشفوا كل حاجة.
بعد دقائق ثقيلة، رفع رأسه، وعينيه كانت مليانة دموع وندم بس مزيج من الخوف ندى.. أفهميني! أنا لما جدي حكالي قبل ما يموت، الفلوس

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى