ابنى اتوفى 3

سحبوني مع المباحث، وركبت عربية الشرطة وأنا مش حاسس بجسمي. كنت حاسس إن روحي راجعةلي بعد ما فارقتني من يوم الحادثة، بس في نفس الوقت، كان في خوف يرعب بياكل في صدري… هل ده فعلاً عمر؟ ولا دي لعبة تانية من ألاعيب توفيق اللي سايبها وراه زي الألغام بعد ما اتفحم؟
عمر كان يبكي بحرقة ويقولي وهو بيترعش: “سامحني يا بابا! سامحني يا حبيبي! توفيق كان حابسني في مزرعة مهجورة في أطراف الجيزة، كان عايزني أوقعله على تنازلات وأقوله فين باقي ورق أمي وأختك سمر… ولما البيت ولع وتوفيق مات، الراجل اللي كان حارسني هرب وسبني، وقدرت أكسر الباب وأجري وأجي على هنا أول ما عرفت إنك في خطر!”
مسكت وشه بإيديا وقلت له وأنا ببكي: “يا ابني ده أنت كنت بتجيلي كل ليلة في الحلم وتصرخ وتقولي خرجني من هنا يا بابا!”
عمر بصلي بعينين مدمعة وقال: “كنت بنادي عليك بقلبي يا بابا… كنت كل ليلة بالليل لما يربطوني ويضربوني بالحديد في جنبي، كنت بدعي ربنا وبصرخ باسمك وبقول يا رب طمن أبويا وخليه يوصل لي… الشوكة اللي كنت بتشوفها في جنبي دي كانت أثر السلسلة الحديد اللي توفيق كان ربطني بيها في المزرعة!”
قعدنا كلنا، والعميد ورجال المباحث واقفين ينظروا للقصة الذهول مش قادر يسعهم. بس وسط الفرحة والدموع والارتياح إن ابني رجعلي حيي، عمر مسك إيدي بقوة، وعينيه اتملت بالخوف الشديد، وقال وهو بيبص للعميد وليا:



