ابنى اتوفى 3

ندى بصتلي بعينين مليانة حسرة وقالت وهي بتنحي رأسها: “عشان عمر كان الوحيد اللي عارف الحقيقة يا خالو! عمر هو اللي اكتشف إن أمي ما ماتتش طبيعي، ولما جه يواجه توفيق، توفيق ق*تله بالسواق! وأنت… أنت كنت قاعد في بيتك زي الأعمى، بتعيط وتدعي، ومكنتش عايز تحرك ساكن ولا تدور على حق ابنك! كان لازم أعمل الحركة دي… كان لازم أخليك تفتح القبر عشان الشرطة تدخل وتفتش وتعرف إن توفيق مجرم!”
صمت رهيب خيم على المقابر كلها، ومفيش غير صوت الريح النازلة من الشجر. العميد كان بيقرا الأوراق اللي جمعها بسرعة تحت نور الكشاف، وفجأة، إيده اتجمدت، وبص للورقة الأخيرة بذهول ووجهه تغير بالكامل!
العميد بصلي وبص لندى وقال بصوت يرعش من المفاجأة: “الورقة دي… دي مش مجرد حجة أرض يا عبد السميع… ولا عقد بيع!”
رفعت عيني وقلتله بإنهاك: “أمال ورقة إيه تاني يا باشا؟ ما خلاص كل حاجة بانت وتوفيق اتفحم وندى اعترفت!”
العميد مسك الورقة، وقربها مني، وقال بنبرة خلت قلبي يطير من صدري: “الورقة دي تقرير طبي رسمي ومختوم من مستشفى القصر العيني بتاريخ يوم حادثة عمر… التقرير بيؤكد إن الج*ثة اللي استلمها توفيق من المستشفى وسجلها باسم ‘عمر عبد السميع’… ما كانتش ج*ثة عمر!”


