يوم الجمعة
سكت.
وبعدين قال
إيه؟!
وشه اصفر فجأة.
مين اللي شاف الورق؟!
بص ناحيتي من غير ما يحس.
وأنا واقفة قدامه
سمعت آخر جملة قالها في المكالمة
مستحيل هدى عرفت؟!فضل شريف ماسك الموبايل، ووشه اتقلب في ثانية.
هدى عرفت إيه؟!
قربت منه خطوة، وقلت بهدوء
أنا كمان نفسي أعرف هدى عرفت إيه؟
سكت.
حاول يقفل المكالمة، لكن الصوت اللي على الطرف التاني كان لسه واضح
يا أستاذ شريف، إحنا مش هنقدر نكمل أي حاجة من غير موافقتك النهائية، خصوصًا بعد ما حصل النهارده.
شريف قفل المكالمة بعصبية.
بصلي وقال
إنتِ بتتسمعي عليا؟
ضحكت بسخرية
أنا مراتي ولا غريبة عشان أتسمع عليك؟
متلعبيش معايا يا هدى.
أنا مش بلعب.
دخلت المطبخ، طلعت الورقة اللي كنت لاقيتها، وحطيتها قدامه على السفرة.
دي إيه؟
وشه شحب.
ورقة إيه؟
حجز أوضة نوم جديدة في شقتنا.
مد إيده ياخدها، لكني سحبتها بسرعة.
لأ لسه.
بصلي بتوتر
هدى، الموضوع مش زي ما إنتِ فاكرة.
وأنا فاكرة إيه؟
سكت.
فاكرة إنك ناوي تجيب حد يعيش هنا؟ ولا فاكرة إنك ناوي تخرجني من بيتي؟
رفع صوته
كفاية بقى! إنتِ مكبرة الموضوع!
رديت لأول مرة من غير ما أوطي عيني
اللي بيخبي خطة كاملة عن مراته هو اللي مكبر الموضوع، مش اللي بيسأل.
اتوتر أكتر.
سامح قالك إيه؟
هنا عرفت إن سامح كان عنده حق.
شريف مش خايف من اللي شوفته
هو خايف من اللي سامح يعرفه.
قلت
ليه سامح مهم للدرجة دي؟
ما ردش.
دخلت أوضة المكتب وقفلت الباب.
المرة دي ما كنتش عايزة أواجهه.
كنت عايزة أفهم.
فتحت إيميلي، وبدأت أدور على أي حاجة تخص كلمة أكتوبر.
بعد دقايق، لقيت رسالة قديمة من شركة تحويل أموال.
المرسل شريف.
المبلغ 85 ألف جنيه.
والأغرب إن التحويل كان من حسابنا المشترك.
الوصف المكتوب
دفعة مقدمة.
فضلت باصة للشاشة وأنا مش مصدقة.
أنا طول عمري فاكرة إن فلوس الحساب المشترك بتروح على البيت والعيال.
لكن شريف كان بيحوّل منها مبالغ من غير ما أعرف.
وفجأة جالي إشعار جديد على الإيميل.
تم تعديل موعد التسليم إلى يوم الخميس القادم.
فتحت الرسالة.
كان فيها عنوان تاني
مش عنوان شقتنا.
العنوان كان لشقة في نفس العمارة.
الدور اللي فوقنا.
وقتها حسيت إن اللغز بدأ يتفك.
هو مش بيجهز أوضة في بيتنا.
هو بيجهز بيت قريب جدًا مننا.
لكن ليه؟
وقبل ما ألحق أفكر، سمعت صوت شريف بيزعق في التليفون من الصالة
قلتلك ممنوع أي حد يعرف!
وبعدها سكت فجأة.
لأن
جرس الباب رن.
سمعت صوت ست من بره
أنا جاية أخد الحاجة اللي الأستاذ شريف قالي عليها.
قربت من باب الأوضة وفتحته بهدوء.
شريف كان واقف قدام الباب، وشه أصفر.
والست ماسكة ملف كبير.
بصتلي، وبعدين بصت لشريف وقالت


