ضرتي طمعت في خطيب بنتي

أما طليقي، فكان قاعد في جوه بيته منبوذ من إخواته، محدش من العيلة بقى يعبره أو يعمله حساب بعد ما طرد بناته، ومراد اللي كان عايش عشانه طلع عيل فاشل ومستهتر بيطلب فلوس وبس. رفعت راسي للسما في ليلة فرح بنتي، ومسحت دمعة فرحة نزلت من عيني، وتأكدت إن ربنا مبيضيعش حق صابر، وإن اللي يبني على الغل والحقد، مسيره يتهد على دماغه في الآخر.
بنتي التانية ربنا فتحها في وشها من أوسع الأبواب، بعد ما اتخرجت من طب بتقدير يشرف، اشتغلت في واحدة من أكبر المستشفيات الاستثمارية، وهناك الكل كان بيشهد بأدبها وشطارتها وأصلها الطيب. في المستشفى اتعرفت على دكتور زميلها، شاب محترم من عيلة راقية وعريقة، أول ما شاف أخلاقها وتفانيها جه اتقدم لها وهو شاري وشارف إنها تكون شريكة حياته. ساعتها، الحاج جابر، أخو جوزي الكبير، أثبت للمرة الألف إنه راجل بألف راجل وسند حقيقي للبنات.
وقف في ضهر بنتي وقفة تهز الجبال؛ قابل أهل العريس بنفسه في بيته الكبير، واستقبلهم استقبال ملوك، وخلاهم يحسوا إنهم بيناسبوا بيت أصيل له هيبة ومقام. ما اكتفاش بكده، ده جاب طليقي وفرمه بكلمتين خلوه يقف زي التلميذ المذنب، وأجبره إنه يشارك في جهاز بنته ويدفع التزامه بالقرش، والقرش اللي طليقي قصر فيه واستكتره ببخله وظلمه، الحاج جابر كمله من جيبه الخاص وزيادة، وجهز بنتي بأفخم وأحسن جهاز عشان عينها ما تنكسرش قدام حماتها وأهل جوزها، ورفع راسها وشأنها لفوق السحاب.




