منوعات

طليقي واختي 2

الهوا برة القاعة كان ساقع، بيلسع في الوش زي شفرة حلاقة، بس لأول مرة من سنين أحس إن الهوا ده بيدخل صدري ينضفه من سمّ كان راكد فيه. الشارع اللي قدام بوابة القاعة كان زحمة عربيات بتلف وترجع، كلاكسات متوترة، وأصوات معازيم طالعين يجروا كأنهم بيهربوا من حريقة. تليفونات مشغولة، رنات، وكلهم بيسجلوا فويسات، بيحكوا لأصحابهم وقرايبهم عن الفضيحة اللي حصلت في فرح نهى وشريف.
فريدة كانت ماسكة في إيدي اليمين بكل عزمها، صوابعها الصغيرة متلجة، وراسها مرفوعة بتبصلي بعيون فيها خوف طفولي بس فيها برضه نوع من الراحة الغريبة ماما.. إحنا خلاص مش هنرجع هناك تاني؟ وطيت على ركبتي، نزلت لمستوى طولها، مسحت بإيدي التانية على خدها الناعم، وشيلت خصلة شعر شاردة نزلت على جبينها من التوكة الأوف وايت لأ يا قلب ماما. إحنا خلصنا خلاص. اللي جوة ده مكانش مكاننا من الأول.

أجرت تاكسي من قدام البوابة. ركبنا ورا، وفريدة سندت راسها على كتفي وغفت من كتر التعب والتوتر، وسبت الورد كان واقع في الصالة ورا، خلاص اتبخر ومبقاش له وجود. وأنا باصة من شباك التاكسي على أعمدة النور في شارع التسعين اللي بتجري لورا، تليفوني في الشنطة مبطلش زن.
شاشة التليفون كانت بتنور وتطفي باسم ماما، وبعدها مكالمة من بابا، وبعدها رسائل واتساب

بتهديدات صريحة من أرقام قرايب عمري ما سمعت صوتهم إلا في المواسم إنتي إزاي تعملي كده في أختك؟، مش مسامحينك ليوم الدين، فضحتونا وخليتوا سيرتنا على كل لسان. قفلت الشاشة بزرار الباور، وحطيت التليفون على وضع الصامت، ورجعته جوا الشنطة. السكوت اللي في قلبي كان أقوى من دوشة الدنيا كلها.
وصلنا شقتي الصغيرة في مدينة نصر. الشقة دي اللي أجرتها بعد الطلاق، شقة على قدنا، بس كانت بتتنفس كرامة. غيرت لفريدة هدوم الفرح، لبستها بيجامتها القطن، ودخلتها سريرها وغطيتها. وقفت عند باب أوضتها دقيقة واحدة، بتفرج على صدرها وهو بيعلو ويهبط بهدوء، طفلة بريئة كانت هتدفع تمن جشع وطمع ناس مبيشبعوش.
قعدت على ترابيزة السفرة في الصالة، فتحت اللاب توب، ومسكت الأجندة الخضراء الصغيرة اللي رافقتني 18 شهر. الورق كان متبهدل ومكتوب فيه تفاصيل لا يمكن تخطر على بال مخلوق. الأرقام كانت رصّاص حقيقي، مسألة حسابات مقفولة بالمللي.

الساعة كانت داخلة على اتنين بالليل لما التليفون نور برقم أستاذة نهاد المحامية. فتحت الخط ألو.. يا نهاد. صوت نهاد جه من الناحية التانية، نبرتها كانت واثقة وهادية زي عوايدها مريم؟ وصلتي البيت؟ أيوة، فريدة نامت وأنا قاعدة مستنياكي. كل حاجة مشيت بالمللي زي ما رسمنا وأحسن. المحضر سلم الإخطار الرسمي قدام الشهود، والنيابة العامة الصبح الساعة تسعة هتكون أول محطة. بس عايزة أقولك على حاجة.. شريف مش هيسكت، ومامتك وباباكي قالبين الدنيا عند باب القاعة، ونهى جالها انهيار عصبي ونقلوها على المستشفى الجوي. غمضت عيني ورديت ببرود نهى مش عيانة يا نهاد.. نهى مكسورة عشان اللقطة ضاعت، والفلوس اللي كانت بتتباها بيها طلعت وهم وحبال دايبة. نتقابل الصبح قدام المحكمة.
الصبح طلع بريحة تراب القاهرة وسقوعية الفجر. لبست بدلة كلاسيك كحلي بسيطة، رفعت شعري لفوق، وأخدت فريدة وديتها عند جارتي أم أحمد، الست الطيبة اللي ربتني واعتبرتني بنتها. قولت لفريدة إني ورايا مشوار شغل وراجعة، وبوستها ونزلت.

قدام مجمع المحاكم ونيابة الشؤون المالية والتجارية، الجو كان زحمة، ناس رايحة وناس جاية، محامين شايلين روبات سودة ودوسيهات تقيلة. نهاد كانت واقفة مستنياني على السلم، شياكتها ووقفتها كانت تديكي إحساس بالأمان؛ ست تفهم القانون وتعرف إزاي تضرب ضربتها في الوقت الصح وبدون رحمة للمزورين.
جاهزة؟ نهاد سألتني وهي بتبص في عيني. أنا بقالي سنة ونص مستنية اللحظة دي.
دخلنا ممر النيابة. على الكراسي الجلد المقطعة اللي قدام أوضة وكيل النيابة، كان المشهد كفيل يلخص الدنيا كلها.
شريف كان قاعد، منكمش على نفسه بطريقة غريبة. البدلة التوكسيدو الكحلي كانت لسه عليه بس مبهدلة، القميص مفتوح منه زرارين، والكرافتة مفكوكة ومتدلية، وشعره منكوش، وعينيه حمرة دم كأنه منامش بقاله أسبوع. جنبه كان قاعد محاميه، راجل كبير في السن ماسك سيجارة بيولعها ومقلق، وقدامهم كان واقف أبويا وأمي.

أول ما أمي شافتني داخلة الممر، عينيها وسعت من الغل، وقامت جارية عليا زي الطور الهايج، صوت كعبها كان بيطرق في الممر الفاضي، ورفعت إيدها كانت ناوية تضربني بالقلم يا فاجرة! جاية تكملي مسرحيتك؟!
قبل ما إيدها تلمس وشي، نهاد المحامية وقفت حاجز في النص ومسكت إيد أمي بقوة وبنبرة صارمة هزت الممر إيدك متتمدش هنا يا ست إنتي! إحنا في سراي النيابة، حركة واحدة زيادة وهعملك محضر تعدي وإهانة هيخليكي تباتي في الحجز الليلة دي، اعقلي واعرفي إنتي واقفة فين!
أمي وقفت مسمرة، صدرها بيعلى ويهبط، وعينيها بتطق شرار، بصتلي وقالت بصوت مفحوح بالسم أختك في المستشفى بسببك! حاطين لها محاليل ومنهارة! شمتي الناس فينا، بقى أهل منطقتنا كلهم ملهومش سيرة غيرنا! ده أنتي ياريتني ما ربيتك، ياريتني موتك في بطني قبل ما أشوف اليوم ده!
بصيت لأمي، ومردتش بكلمة واحدة. كنت شايفة قدامي ست معرفهاش، ست فضلت طول عمرها تدوس على ضنا عشان تلمع ضنا تاني، ودلوقتي لما لمعتها طلعت فالصو، جاية تفرغ سمها

فيا.
أبويا قرب بخطوات تقيلة، راجل اتكسر في ليلة واحدة، دقنه البيضا كان باين عليها الإهمال، حط إيده على كتف أمي ورجعها لورا، وبصلي بصوت رايح ليه يا بنتي بس كده؟ لو ليكي حق كنتي جيتيلي.. كنا قعدنا قعدة رجالة وأخدتلك حقك من شريف، مكنش العشم تفضحينا قدام الغريب والقريب بالشكل ده!
ابتسمت بسخرية وقولتله قعدة رجالة يا بابا؟ فين الرجولة دي لما جه قعد في بيتك وطلب إيد نهى بعد طلاقي بشهور؟ فين الأصول لما كنت باجي اشتكيلك إن شريف بيبعتلي ألفين جنيه مبيدفعوش تمن علاج حساسية صدر بنتي، وكنت تقولي امشي على قدك يا مريم وظروف الراجل صعبة؟ ولا ظروف الراجل بقت حلوة فجأة لما دخل يطلب بنتك المدلعة؟ إنتوا مكنتوش شايفيني بني آدمة أصلاً، كنتوا شايفيني مجرد ظل لازم يختفي عشان شمس نهى تطلع.
الباب بتاع أوضة التحقيق اتفتح، وخرج الساعي بصوته الأجش قضية شريف عبد المنعم المنشاوي، يتفضل الأستاذ ومحاميه، والمدعية مريم فاروق ومحاميتها!

دخلنا الأوضة. وكيل النيابة كان شاب ثلاثيني، وشه صارم، لابس نضارة طبية رقيقة، وقدامه أكوام من الملفات. شريف دخل ودخل وراه محاميه وهو بيترعش. قعدنا على الكراسي قدام المكتب.
وكيل النيابة بص في الورق اللي قدامه، ورفع عينه لشريف شريف عبد المنعم المنشاوي؟ شريف بلع ريقه وصوته طلع مبحوح أيوه يا فندم. النيابة بتوجهلك تهمة التهرب من تنفيذ أحكام قضائية صادرة من محكمة الأسرة، وتقديم إقرارات ذمة مالية مزورة تفيد بامتلاكك لحساب بنكي واحد فقط، في حين إن تحريات مباحث الأموال العامة وتقرير وحدة غسيل الأموال والرقابة على الحسابات المصرفية أثبتت وجود حساب بنكي برقم سبعة في بنك الاستثمار العربي مقيد باسم شركة النيل للتوريدات العامة، وأثبتت التحريات إنك المالك والمستفيد الفعلي والوحيد من هذا الحساب عبر وكالة عامة وتفويض رسمي من المسجل صورياً باسمه. الرصيد في الحساب ده تجاوز خمسة وتلاتين مليون جنيه خلال تلات سنين اللي فاتوا، وكان فيه حركة سحب وتحويلات بمبالغ ضخمة تمت في الأيام الأخيرة قبل زواجك الثاني. إيه قولك في الكلام ده؟
محامي شريف اتنحنح وحاول يتدخل يا فندم، موكلي شريك فقط في هذه الشركة، والأموال دي ليست ملكية خاصة خالصة له بل تخص نشاط تجاري قائم، والادعاءات المقدمة من طليقته ما هي إلا كيد نساء بسبب زواجه من شقيقتها
وكيل النيابة خبط بالقلم على المكتب بحزم لما أسألك يا أستاذ ترد.. أنا بسأل المتهم شخصياً! أستاذ شريف، العقد المرفق في أوراق القضية، واللي بيمتلك بموجبه حساب النيل، ده توقيعك ولا لأ؟
شريف وشه بهت تماماً، ومقدرش ينطق.

نهاد قامت وقفت، وطلعت من الشنطة ملف بلاستيك أزرق وحطته قدام وكيل النيابة سيادة الرئيس، بنقدم لعدالتكم صورة طبق الأصل من عقود التوريد اللي وقعها المتهم بنفسه مع خمس شركات كبرى لمولات في القاهرة الجديدة والشيخ زايد، العقود دي كانت بتنص صراحة على إن الدفعات المالية بتتحول مباشرة للحساب المذكور، وكمان بنقدم كشف حساب بفيزا كارت صادرة من نفس الحساب، تم استخدامها في حجز صالة الأفراح، وشراء شبكة ألماز من محل مجوهرات شهير في مصر الجديدة بمبلغ مليون وثمانمائة ألف جنيه قبل أسبوعين من الواقعة، في الوقت اللي بيقدم فيه شهادات فقر للمحكمة ويدعي إنه غير قادر على دفع نفقة بنته البالغة ألفين جنيه شهرياً.
وكيل النيابة بص في الورق، وبص لشريف بنظرة احتقار واضحة مليون و ألف شبكة، وبنتك مش لاقية تاكل؟ ده كلام ده يا راجل؟

شريف انهار، صوته بدأ يتقطع بالدموع يا فندم أنا غلطت.. أنا كنت بحمي شقايا، مريم كانت طمعانة وعايزة تاخد نص الشركة اللي أنا بنيتها بدم قلبي! أنا مستعد أسوي كل حاجة، مستعد أدفع كل الفلوس اللي هي عايزاها، بس بلاش حبس، بلاش أتحبس وتضيع سمعتي في السوق!
نهاد ردت ببرود قاتل الصلح ده كان زمان يا أستاذ شريف.. إحنا هنا مش في قضية نفقة عادية، إحنا قدام تهمة تزوير واستعمال محررات رسمية مزورة أمام القضاء، وده حق عام للدولة وحق خاص لموكلتي وبنتها.
وكيل النيابة كتب كلمتين في المحضر، وبعدين بص لأمين الشرطة اللي واقف على الباب حرز المستندات دي.. ويُحجز المتهم شريف عبد المنعم المنشاوي أربعة وعشرين ساعة على ذمة تحريات المباحث، مع تجديد حبسه لحين ورود تقرير الخبراء النهائي، ويُخطر البنك المركزي بالتحفظ الفوري على كافة أمواله المنقولة والسائلة والعقارية، وتعيين حارس قضائي على شركاته لضمان حقوق الصغار والدائنين.

أول ما أمين الشرطة حط الكلبشات في إيد شريف، صوت التكة بتاعة الحديد على معصمه كانت زي صدمة كهربا ضربت الكل. شريف صرخ بصوت عالي مريم! عشان خاطر بنتنا! متعمليش فيا كده! قولي كلمة يا مريم!
بصيتله للمرة الأخيرة، مكنتش حاسة بأي شماتة، كنت حاسة بس بشيء غريب.. كأن الراجل ده عمري ما شوفته، كأنه سراب واختفى من حياتي للأبد بنتك دي يا شريف، هي اللي كنت بتسرق أكل عيشها عشان تشتري بيه رضا غيرك. اللي عملته ده بإيدك، والقانون هو اللي هياخد حقها منك.
خرجنا من أوضة النيابة. أمي وأبويا كانوا واقفين مستنيين برة. أول ما شافوا شريف متكلبش وفي إيده الحديد وأمين الشرطة جاره من دراعه ونازل بيه على الحجز، أمي صرخت ولطمت
على وشها يا يا نهى! يا سواد ليلك يا بنتي! الراجل !

أبويا قعد على دكة خشب في الممر، حط راسه بين إيديه وبدأ يبكي بصوت مكتوم وكتفه بيتهز، دموع راجل فهم متأخر إنه ضيع بيته وكرامته عشان يرضي غرور كداب.
أنا مشيت في الممر، خطوتي كانت ثابتة، مفيهاش ذرة ندم. نهاد مشيت جنبي وطبطبت على ضهري خلاص يا مريم، القضية اتقفلت. الحجز القضائي هيضمنلك متجمد النفقة بالكامل من الحسابات دي، غير نصيب فريدة المحفوظ بحكم القانون، وشريف هيدفع تمن كدبه سنين في المحاكم.
شكراً يا نهاد.. شكراً إنك صدقتيني لما الكل قالي أنتي بتتوهمي. أنا مصدقتش كلامك.. أنا صدقت الأرقام، والأرقام عمرها ما بتكدب.
رجعت على بيتي في مدينة نصر. لما فتحت الباب، فريدة جرت عليا وحضنتني ماما! اتأخرتي ليه؟ شيلتها وضميتها لحضني جامد، شميت ريحة شعرها، وحسيت إن نبض قلبها بخلاص يا روح ماما، أنا رجعت، ومش هسيبك تاني أبداً، وكل حاجة هتبقى كويسة من هنا ورايح.
الشهور اللي بعد كده عدت بسرعة وببطء في نفس الوقت.

نهى مقدرتش تستحمل الفضيحة في المنطقة ولا وسط صحابها. الفرح اللي كان المفروض يبقى حديث الموسم اتقلب لكابوس، الخطوبة اتفسخت رسمياً في المحاكم، والشبكة الألماز اتحرزت ضمن ممتلكات شريف المحجوز عليها قانوناً، لأنها اتسددت من فلوس مهربة ومتحفظ عليها. سمعت بعدين إنها دخلت في حالة عزلة، مبقتش تخرج من البيت، وفقدت كل الشلل التافهة اللي كانت بتتباها قدامهم.
أمي وأبويا حاولوا يتواصلوا معايا أكتر من مرة، بعتوا رسايل، وأبويا جه وقف تحت العمارة عايز يشوف فريدة وطلب مني أسامحه. مقفلتش الباب في وشه تماماً عشان صلة الرحم وعشان هو في الأول والآخر جد بنتي، بس الحدود اترسمت بخرسانة مسلحة؛ مفيش عشم، مفيش تدخل في حياتي، ومفيش كلمة زيادة يقدروا يقولوها عليا. فهموا إن البنت الغلبانة اللي كانت بتقعد في ركن الضلمة وتاكل في نفسها عشان متزعلش حد، ماتت واندفنت في الليلة المشؤومة ورا عمود القاعة.

أما شريف، فالمحكمة أصدرت حكمها ضده بحبسه سنتين مع الشغل والنفاذ بتهمة التزوير واستعمال أوراق مزورة للنصب والتهرب من أحكام قضائية، وتغريمه مبالغ ضخمة، غير إن الحارس القضائي صفي جزء من الشركة وسدد كل متجمد نفقة فريدة بمبلغ محترم اتحط في حساب توفير مقفول باسمها في البنك تحت وصايتي أنا، وميفتحهوش غيرها لما تكمل سن الرشد.
بعد سنة كاملة من اليوم ده، كنت واقفة في بلكونة شقتي الجديدة في المعادي. شقة واسعة، بتطل على حتة خضرة وشجر عالي، الشمس داخلة مالية الصالة من كل حتة. فريدة كانت قاعدة على سجادة الصالة بتلون في كراسة الرسم وتضحك مع صاحبتها في المدرسة.

مسكت الأجندة الخضراء الصغيرة اللي في إيدي. كانت مليانة أرقام وحسابات، وتواريخ، وملاحظات، وألم سنة ونص.
قربت من المطبخ، ولعت عين البوتاجاز الصغيرة، ومسكت أول طرف من الأجندة وقربته من النار. النار مسكت في الورق وبدأت تاكل الأرقام بهدوء. رميت الأجندة في طاسة قديمة، ووقفت أتفرج على الدخان وهو بيتصاعد، بيحرق كل ذكريات القهر، والظلم، وحسابات الماضي اللي اتسدت كلها بالمليم، قرش بينطح قرش.
الرماد طار في الهوا، والشمس ملّت وشي بنور دافي. بصيت لفريدة وابتسمت، وقولت لنفسي بصوت عالي سمعه قلبي بس الحساب خلص، والصفحة اتقفلت.. ودلوقتي بس، نقدر نبدأ نعيش.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى