سيبت جوزي 1

ممدوح حاول يهدّيه:
“أنا هتصرف.”
الصوت رد:
“تتصرف إزاي؟ إنت كنت ضامن إن الفلوس هتوصل!”
ممدوح قفل المكالمة.
وبصلي.
أنا قلت:
“لسه فاكرني زوجة ضعيفة؟”
مردش.
قربت من الكراتين اللي أهله كانوا بيحطوا فيها حاجتي.
فتحت أول كرتونة.
طلعت صورة جدتي.
مسحت عنها التراب.
حطيتها على الترابيزة.
وبعدين بصيت لأمه.
“دي آخر مرة إيدك تمتد لحاجة تخصني.”
أمينة قالت:
“إنتِ مش هتقدري تطردينا!”
قلت:
“أنا مش هطردكم.”
سكت.
قلت:
“أنا هطلب منكم تخرجوا.”
ضحكت بسخرية.
“ولو مخرجناش؟”
رفعت موبايلي.
“ساعتها حد تاني هيطلب.”
سكتت.
ممدوح قرب مني وقال بصوت واطي:
“فريدة… خلينا نتكلم لوحدنا.”
ضحكت لأول مرة.
“دلوقتي؟”
قال:
“أيوه.”
قلت:
“من شوية كنت بتقول إني مبقاش ليا لازمة.”
“كنت متعصب.”
“ولابس ورقة طلاق.”
سكت.
“ومدخل واحدة تانية بيتي.”
بص في الأرض.
قلت:
“وكنت بتلم حاجتي في كراتين زبالة.”
رفع عينه وقال:
“أنا غلطت.”
قلت:
“لأ.”
وقفت قدامه.
“إنت ما غلطتش.”
“إنت خططت.”
سكت.
“وده فرق كبير.”
في اللحظة دي، جرس الباب رن.
ممدوح اتجمد.
أمه قالت:
“مين؟”
أنا قلت:
“افتحوا.”
محدش اتحرك.
رن الجرس مرة تانية.
المرة دي بقوة.
اتجهت ناحية الباب.
ممدوح حاول يمسكني من دراعي.
بعدت إيده.
وقلت:
“إوعى تلمسني.”
فتحت الباب.




