كنت واقفة في المطبخ

كنت واقفة في المطبخ بغسل المواعين، وبحاول ألحق أخلص شغل البيت قبل ما جوزي يرجع من الشغل.
اليوم كان طويل، وكنت من الصبح على رجلي، ولسه حتى ما قعدتش دقيقة أريح فيها. حكايات منــال عـلـي
سمعت باب الشقة بيخبط.
افتكرت ابني رجع من الدرس.
فتحت الباب، لقيت حماتي واقفة.
ابتسمت ابتسامة مجاملة وقلت: “اتفضلي يا طنط.”
قالت وهي باصة حواليها: “لا يا حبيبتي، مش هطول… أنا بس كنت عايزاكي تبعتي الواد يجيبلي طبق بيض من السوبر ماركت.”
بصيت لابني.
كان لسه داخل من الدرس، شنطته على ضهره، ووشه باين عليه التعب.
قلت بهدوء: “ما يريح خمس دقايق الأول؟” متوفره على
روايات واقتباسات
قالت بسرعة: “هو رايح جاي… السوبر ماركت آخر الشارع.”
بصيت لابني.
قلت: “لو تعبان يا حبيبي بلاش.”
ابتسم وقال: “لا يا ماما… هروح.”
دخل غير الجزمة بسرعة، خد الفلوس، ونزل.
قفلت الباب، ورجعت أكمل شغل البيت.
كنت مطمنة…
آخر الشارع كله خمس دقايق.
لكن مرت عشر دقايق…
وبعدين ربع ساعة…
وبعدين عشرين دقيقة.
بدأ قلبي يقلق.
قلت يمكن قابل حد من صحابه.
لسه همسك الموبايل أكلمه…
سمعت جرس الباب بيتضرب بعنف.
جريت فتحت.
وأول ما الباب اتفتح…
حسيت إن الأرض بتلف بيا.
ابني واقف… حكايات منــال عـلـي
هدومه كلها تراب.
ركبته سايلة دم.
كوعه متجرح.
وشه فيه خدوش.
وعينيه حمرا من كتر العياط.
وفي إيده كيس البيض…
مطبق عليه بإيده الصغيرة.
صرخت: “يا نهار أبيض… مالك يا حبيبي؟!”
ارتمى في حضني وهو بيعيط.
بصعوبة قال: “كلب… يا ماما… كلب جرى ورايا.” حكايات منــال عـلـي
حضنته أكتر.
وحاولت أهديه.
دخلته بسرعة.
قعدته على الكنبة.
غسلت جروحه.
وكان جسمي كله بيترعش وأنا شايفة الخدوش.
قلت: “إيه اللي حصل؟”
قال وهو بيشهق: “وأنا راجع… طلع عليا كلب كبير… فضلت أجري… اتكعبلت… وقعت.”
بصيت على الكيس.
فتحته.
لقيت معظم البيض متكسر.
وفضل كام بيضة بس…
يتعدوا على صوابع الإيد.
قلت: “ولا يهمك يا حبيبي… المهم إنك بخير.”
مسحت دموعه.
وجبتله عصير.
وبدأت أطمنه إن اللي حصل مش غلطته.
وفجأة…
سمعنا خبط جامد على الباب.
عرفت من الخبطة إنها حماتي.
فتحت.
أول حاجة بصت عليها…
ما كانتش وش الولد.
ولا الجروح.
ولا الدم.
بصت على الكيس.
وقالت بحدة: “فين البيض؟”
سكت شوية.
وقلت بهدوء: “الولد وقع… وكلب جرى وراه.”
ردت بمنتهى البرود: “وأنا ذنبي إيه؟”
بصيت لها مش مستوعبة.
كملت: “أنا طلبت طبق بيض… مش كام بيضة مكسرة.”
ابني كان سامع كل كلمة.
وشه نزل في الأرض.
وقبض على هدومه بإيده.
قلت وأنا بحاول أسيطر على أعصابي: “هو متعور.”
قالت: “يعني البيض هيرجع لو فضل متعور؟”
الكلمة دي نزلت عليا زي .
أول مرة أحس إن في حد ممكن يكون قلبه بالقسوة دي.
لكن سكت.
عشان خاطر جوزي.
وعشان خاطر البيت.
وووو يتبع..



