منوعات

حماتي شافت اللي في بطني 3

الخبط على الباب كان زي المطارق اللي بتدق في نافوخي.
صوت أم أحمد تحت وصريخها كان شاقق عمارة فيصل كلها، وصوت الخبط فوق كان هيخلّع الباب من مكانه.
أحمد بصلي ودموعه محبوسة في عينيه، وشه كان أبيض زي الميتين.
جري على الباب وفتحه وهو بيترجف..
لقينا داليا! حكايات_منال_علي
دخلت تلطم على وشها وجسمها كله بينتفض، قفلت الباب وراها ورمت نفسها في الأرض
إلحقنا يا أحمد! في اتنين رجالة غراب كسروا باب شقة ماما تحت.. ماسكين أسلحة وبيقلبوا البيت وبيسألوا عليك! ماما هتموت في إيديهم!
أحمد اتسمر مكانه، وقال بصوت مخنوق كأنه روحه بتتسحب
عاشور ورجالته.. وصلوا لأمي!
مسكت أحمد من دراعه وهزيته بعنف، والدموع مغرقة وشي
أحمد! فهمني في إيه؟! عاشور مين؟! والكيس الكحلي اللي في المطبخ ده إيه حكايته؟! والراجل اللي هددني بحرق الشقة ده مين؟! إنت عملت إيه يا أحمد؟!
أحمد انهار وقعد على ركبه قدامي، وبص في الأرض بخزي وقهر عمري ما هنساهم
أنا في مصيبة يا سما.. من ست شهور، لما أبويا اتوفى وساب ديون

المحل، رحت استلفت فلوس من عاشور، الراجل ده مشغل مخازن مشبوهة وبيدّي قروض بربا فاحش.. الفلوس اتسرقت مني في المخزن، ومضاني على وصولات أمانة توديني ورا الشمس! طلبت من أمي تساعدني وتديني كوليه الدهب بتاعها أرهنه وأفك بيه نفسي لحد ما أقف على رجلي.. أمي رفضت وطردتني وقالتلي خليهم يرموك في السجن عشان تتربى!
داليا شهقت وحطت إيدها على بؤها بصدمة حكايات_منال_علي
أحمد كمل وصوته بيتقطع بالبكاء
ما سرقتوش يا سما والله ما سرقته! عاشور هو اللي بعت البنت اللي كانت بتنضف عند أمي، طلعت تبعه، وسرقت الكوليه عشان تضغط عليا.. والنهاردة عاشور كلمني وقالي إن البنت هربت منه بالكوليه وراحت تبيعه في سوق فيصل لحسابها، وإن رجالته بيطاردوها هناك! البنت وهي بتجري في السوق وتستخبى، شافت كمين شرطة مدنية على أول الشارع، فاتربكت.. وخافت تتمسك بالكوليه المسروق.. فقامت رمت الكيس في شنطة أول واحدة شافتها قدامها عشان ترجع تاخده بعدين.. والواحدة دي كانت إنتي!
داليا قامت وقفت وقالت بذهول وندم
عشان
كده! أنا شوفت طرف الكيس الكحلي خارج من شنطتك.. دا كيس مجوهرات ماما المشهور.. جريت قولت لماما إن سما معاها كيس دهبك في السوق! ماما اتجننت وافتكرت إنك إنتي اللي سرقتيه من ست شهور وبايعاه وجايبة بتمنه العباية والشنط.. عشان كده شتمتك بالتلفون بالغل ده كله!
الصورة كلها اتجمعت قدامي في ثانية..
المكالمة اللي جاتلي.. كانت من عاشور، مراقبين السوق وعرفوا أنا مين من داليا لما وقفت تكلمني!
ودلوقتي.. نزلوا على شقة حماتي تحت فاكرين إن أحمد هو اللي أخد الكيس منها!
صوت صرخة حماتي من تحت رجّ العمارة
ابني بريء يا مجرمين! ابني معندوش حاجة.. الحقوني يا ناس!
أحمد قام وقف بجنون، عينيه كان فيها نظرة حد بايع عمره، وقال وهو بيجري ناحية باب الشقة
أنا نازلهم.. مش هسيبهم يلمسوا أمي.. حتى لو هيدفنوني مكانها!
مسكته بكل قوتي وزعقت فيه
اقف هنا! لو نزلت كده هتتقتل إنت وأمك ومحدش هيرحمكم! اسمعني!
جريت على المطبخ، طلعت الكيس الكحلي من علبة الشاي، وطلعت تليفوني في نفس اللحظة وطلب رقم ١٢٢..
شرطة النجدة!
بصوت ثابت بالرغم من الرعب، اديت الظابط العنوان بالتفصيل
الحقونا.. شارع العشرين في فيصل، بيت الحاجة سعاد.. في اتنين مسلحين كاسرين الشقة وبيعتدوا على ست مسنة وعندهم أسلحة ومحتجزينها رهينة.. أرجوكم بسرعة!
قفلت الخط، وبصيت لأحمد وداليا
الشرطة خمس دقايق وهتكون هنا.. بس أمك تحت ممكن تروح في ثانية.. إحنا لازم ننزل نكسب وقت.
أحمد بصلي برعب
سما بلاش إنتي.. دول كلاب مالهومش أمان!
قولتله بإصرار
أنا اللي معايا الكيس.. وأنا اللي هنهي الكابوس ده.
نزلنا السلم براحة.. باب شقة حماتي كان مكسور وموارب، والصالون مقلوب عاليها واطيها.
الحاجة سعاد كانت قاعدة في الأرض ساندة ضهرها على الكنبة، وشها شاحب وطرحتها واقعة، وقدامها راجلين ضخام بجلابيب وبناطيل جينز، واحد منهم ماسك مطواة والتاني ماسك مسدس في جيبه وعمال يفتش في الدواليب.
أول ما أحمد دخل وزعق
عاشووور! سيب أمي.. اللي بتدور عليه معايا أنا!
الراجل اللي ماسك المطواة لف بابتسامة خبيثة وبشعة
أهلاً بالبطل.. كنت فاكرك
هربت وسبت الوالدة تدفع الحساب؟ فين الكيس يا

1 2الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى