عام

حكايات نور 1

​أخرج المحامي ملفاً أسود، وقال بنبرة باردة: “يا مدام ريم، والدك لم يؤمن لكِ المال فقط.. والدك اشترى الشقة التي تزوجتِ فيها بالكامل من البنك الإسكاني قبل الفرح بأسبوع باسمكِ أنتِ، بعد الحجز عليها بسبب ديون أحمد.. وأحمد وقع على عقد إيجار للشقة دون أن يقرأ البند الصغير الذي يعطيكِ الحق في طرده في حال الإخلال بحسن السير والسلوك، أو في حال حدوث أي نزاع أسري في ليلة الدخلة!”

​لم يقتصر الأمر على ذلك. الذهب الذي استولوا عليه بـ”العافية”؟ لم يكن ذهبًا حقيقيًا! أبي كان قد استبدل الشبكة الحقيقية بنسخة مقلدة “فالزو” شديدة الإتقان قبل الفرح بليلة، والشبكة الحقيقية كانت في خزنته.

​عدت مع المحامي وقوة من الشرطة تنفيذًا لقرار “طرد المستأجر” الفوري وبلاغ “سرقة بالإكراه” ومعنا خبير من مصلحة الدمغة.

​عندما فتح أحمد الباب، كان يبتسم بجلود، لكن ملامحه تيبست وهو يرى ضابط المباحث. صرخت حماتي: “في إيه؟ جايبالنا الشرطة يا بتوع المدارس؟”

​قال الضابط بلهجة حاسمة: “عندنا بلاغ سرقة بالإكراه للمشغولات الذهبية الخاصة بالمدام، ومعانا أمر طرد فوري لأحمد عبد العزيز من الشقة المملوكة للمدام ريم محمود.”

​ضحكت حماتي بهستيرية وأخرجت علبة الذهب: “دهب إيه اللي سرقناه؟ أهو الدهب بتاعنا.. وهي اللي سابت البيت!”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى