حكايات نور 1

خرجت من الأوضة، لقيت حماتي قاعدة في الصالون قدامها علبة الدهب. ابتسمت وقالت: “هاتي دهبك يا عروسة… إحنا بنحتفظ بدهب الكناين عندنا.” افتكرت إنها بتهزر، ضحكت، لكن أحمد بصلي ببرود وقال: “يلا يا ريم… متكبريش الموضوع.” قلت باستغراب: “يعني إيه؟” قال وهو بيقرب مني: “كل الستات في العيلة بتعمل كده.” حماتي مدت إيدها، وقالت بنبرة آمرة: “اخلعي الشبكة والغوايش والسلسلة.” قلبي دق بسرعة، قلت بهدوء: “معلش… ده دهبي.” أحمد اتغير وشه فجأة، شد إيدي بعنف، وبدأ يخلع الغوايش بنفسه. ولما اترددت… بصلي قدام الناس كلها وقال: “انتي لسه متعرفيش قوانين البيت.” حماتي ضحكت، وقالت بصوت عالي: “البنت اللي تدخل بيتنا… مالهاش ملكية في حاجة.” وبعدين أخدت علبة الدهب من إيده، وقفلتها بالمفتاح، وقالت: “من النهارده… كل اللي معاكي بقى بتاع العيلة.”
ت إن الفستان الأبيض بقى تقيل على جسمي. بصيت لأحمد مستنية يقول كلمة، يدافع عني، أو حتى يبصلي. لكنه كان واقف ساكت… كأنه بيشوف مشهد متفق عليه من زمان. ابتسمت… ابتسامة هادية جدًا. دخلت الأوضة، غيرت فستان الفرح، لبست هدومي، وخدت شنطتي. وقبل ما أخرج، قلت بهدوء: “ألف مبروك عليكم الدهب.” ضحكت حماتي وقالت: “أهو بدأتي تتربي.” بصيتلها آخر بصّة… وقلت: “لا… اللي هيتربى النهارده حد تاني.”



