اربعة على السفرة 2

أحمد أول ما شافني، قام وقف. كان باين عليه إنه مانامش من أسبوع. الدقن طالعة، العينين مكسورة، والبدلة اللي كان بيتباهى بيها شكلها مجعد ومبهدل. بصلي بنبرة رجاء عمرها ما كانت فيه: * “ندى… عشان خاطر الأيام الحلوة اللي كانت بيننا. أنا اتدمرت.
سارة رفعت عليا قضية، وأمي تعبت ودخلت المستشفى من الصدمة، والشركة هتقفل في وشي… ارحميني.”قعدت وحطيت رجل على رجل، وبصيت له بثبات: * “الأيام الحلوة أنت اللي قشرتها بإيدك وحطيتها في طبق غيري يا أحمد. .. فاكر الجمبري؟ فاكر النخاع؟ فاكر لما كنت بتخدمني بقلة ذوق وتخدمها بتدليل؟
أنت اللي اخترت الشبع الفيك، ودلوقتي بتدفع تمن الجوع.”طلعت من شنطتي ورقة الطلاق المجهزة، وحطيتها قدامه: * “أنا هتنازل عن قضية التبديد بشرط واحد… تطلقني حالاً طلاق بائن، وتتنازل لي عن نصيبك في شقة الزوجية وفاءً لمؤخري وحقوقي، وتطلع برة حياتي فوراً.
وحنين أخته؟ بقت محتاسة مع أمها اللي جالتها جلطة خفيفة من الصدمة، وما بقاش حيلتهم حد يخدمهم أو يصرف عليهم زي ما كنت بعمل. في نفس اليوم بالليل، كنت نازلة أشتري شوية طلبات للبيت. وأنا طالعة من السوبرماركت، سمعت صوت نادى عليا: * “ندى…”التفتت… وما عرفتوش من أول وهلة.




