بنتي 2

أنفاسها وهي بتمسح دموعها بضهر إيدها بقرف، ورجعت تزعق في وشي:— الجيران من كتر الرعب كسروا باب الشقة ودخلوا ينتشلوها من تحت رجليهم. . طلعوها زاحفة على السلم، متبهدلة ودمها سايح وبلبس البيت، هدومها كانت متقطعة في إيديهم ولحمها باين! ستات الحارة قلعوا عباياتهم وطرحهم في نص السلم وغطوها وادوهالها عشان يستروها.. الغريب اللي ميعرفهاش قلع هدومه عشان يستر لحم بنتك من الفضايح، وأنت.
. أنت أبوها اللي من صلبك راميها في النار وسايب لحمها يتداس بالرجلين ومستكتر عليها حتى تسأل عنها!وقفت متسمر، الكلمات نزلت على دماغي زي مية مغلية شلت حركتي ومسحت عقلي تماماً. لساني تقل، وريقي نشف، وبقيت حاسس إن الحيطان بتلف بيا والسلم بيسحبني لقاع ملوش آخر. كل نقطة دم في جسمي اتجمدت من بشاعة اللي سمعته.. بنتي، حتة مني، اتكسرت واتهانت واتعرت عشان ترضي وسخ كلاب السكك اللي سلمتها ليهم بإيدي.
جريت في الممرات وريحة البنج والمطهرات بتخنقني، لحد ما وصلت للعنبر وسألت الممرضة عن اسمها ودلتني على سريرها في آخر الطرقة. وقفت قدام الستارة، إيدي كانت بتترعش رعشة جنونية وأنا بزيحها على جنب. .وأول ما وقعت عيني عليها، قلبي وقع في بطني واتصدمت صدمة خلتني أرجع خطوتين لورا وأنا كاتم صرخة في حلقي.




