منوعات

بنتي 2

وقفت الست ساندة إيدها على الحلق، وبصتلي وعيونها بتنطق بكل قسوة الدنيا، وبدأت ترمي الكلام في وشي كأنه طوب بيتهد على نافوخي:— من أول يوم دخلت فيه رجليها العتبة دي، وهو مستلمها ذل وإهانة. كان بيكسر نفسها باللقمة اللي بتاكلها، ويعايرها بيك ليل ونهار، يقولها أنتِ مالكيش ضهر، يتيمة وأبوكي بايعك وراميكي ومرتاح من همك!

كان حابسها، حارمها من كليتها اللي شقيت عشان تدخلها، كان يرفض نزولها، وزمايلها في الجامعة من وراه كان صعبان عليهم مستقبلها ويجيبولها الكتب والمذكرات لحد أول الشارع في السر. الحارة كلها كانت شيفاها بتدبح وعارفة إن ملهاش حد، الحارة كلها كانت بتقف تتشفع وتتحايل عليه أيام الامتحانات بس عشان يوافق تخرج تمتحن وترجع زي الأسيرة.

ضربت كف على كف وهي بتنهج من الغيظ، ومكملة كلامها اللي بيسلخ جلدي:— كانت تطلع من الصبح لبيت أمه، تنضف وتطبخ وتتخدم عليها ذليلة ومهانة، وترجع هنا شقتها، تنضف وتطبخ وتشوف طلباته من غير كلمة اعتراض. ولما عينه بجحت بزيادة، أجبرها تنزل تشتغل وتصرف عليه، وهي وافقت وسكتت، وخدتها حجة عشان تخرج تشوف الشارع وتشم النفس وتروح كليتها، عشان متتخنقش بين أربع حيطان وتلاقي مصاريف كتبها اللي أنت قطعتها عنها.

1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى