سجينة حملت في الحبس الانفرادي

كل شيء كان يبدو طبيعيًا.
لكن بعد ساعات من المراجعة، أحد أفراد الفريق وقف فجأة قدام الشاشة وقال:
— «استنى… رجّع التسجيل ده.»
رجعوا التسجيل.
وبعدين رجعوه مرة تانية.
كان فيه موظف دخل الممر في وقت متأخر نسبيًا، رغم إن اسمه مش ظاهر في كشف العاملين المفترض وجودهم في المنطقة وقتها.
الموضوع لوحده ما كانش دليل على أي حاجة.
لكن لما راجعوا سجلات الدخول والخروج، لقوا إن وجوده في المكان فعلًا كان محتاج تفسير.
تم استدعاؤه وسؤاله.
قال إنه دخل بسبب مهمة طارئة.
لكن لما طلبوا تفاصيل المهمة، إجابته ما كانتش متطابقة تمامًا مع السجل المكتوب.
هنا بدأت الشكوك تكبر.
وفي نفس الوقت، كانت مريم رافضة تقول أي معلومة.
لما المحققة سألتها:
— «إنتِ عارفة إن الموضوع ممكن يبقى فيه تحقيق رسمي؟»
قالت:
— «عارفة.»
— «وعارفة إننا لازم نعرف الطفل جه إزاي؟»
سكتت مريم شوية، وبعدين قالت:
— «أنا مش عايزة أقول اسم حد.»
— «إنتِ بتحاولي تحمي مين؟»
مريم رفعت عينيها وقالت:
— «مش بحمي حد… أنا خايفة.»
الكلمة دي غيّرت اتجاه التحقيق.
لأنها لأول مرة أشارت إن الموضوع ممكن ما يكونش علاقة سرية زي ما البعض بدأ يتخيل.
ممكن يكون فيه شخص ضغط عليها.
أو استغل وضعها.
أو حصل شيء هي نفسها مش قادرة تتكلم عنه بسهولة.




