مفاجأة عمري كامله

بسم الله والصلاه والسلام على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه وسلم
عد وفاة أمي فتحنا وصيتها ولقيت جملة شلت عقلي أنا مسامحة الدنيا كلها إلا بنتي سوزي.. لا تتغسل ولا تتكفن ولا تدفن جنبي!
أمي الحاجة فاطمة كانت ست طيبة لدرجة متتوصفش بس كان عندها نقطة ضعف واحدة اسمها سوزي أختي الصغيرة. سوزي كانت هي البنورة اللي الكل بيخاف عليها طلباتها أوامر ولو كحت أمي كانت بتقلب الدنيا. كنا دايما بنقول سوزي دي هي اللي في القلب وإحنا مجرد عيال زيادة.
لما أمي تعبت في آخر أيامها بدأت تصرفاتها تتغير 180 درجة. كانت بتبص لسوزي نظرات غريبة.. نظرات فيها وجع وخوف وساعات كنا بنلمح في عينيها قسوة وغيرة كأنها مش طايقة تشوف وشها. قلنا يمكن المرض مأثر على أعصابها والتعب مغير كيانها.
بعد ما أمي اتوفت وفي ليلة العزا والناس لسه بالأسود المحامي جه وقعدنا كلنا عشان يقرأ الوصية. كنا متوقعين إن سوزي هي اللي هتاخد الجامد كله الأرض والبيت زي ما كانت واخدة قلب أمي في حياتها. لكن اللي المحامي قراه خلى صوان العزا يقلب محشر!
الوصية كانت بتقول أنا متسامحة مع كل ولادي وحبايبي إلا سوزي.. بنتي اللي شيلتها لا تتغسل ولا تتكفن ولا تلمس عتبة تربتي ولا تتدفن جنبي.
صوت المحامي وهو بيقرأ كان زي السكين اللي بتقطع فينا. الصالة كلها سكتت والناس بدأت تهمس بفضول يقتل وسوزي وقتها وقعت مغمى عليها من غير ولا كلمة. ومن اللحظة دي بدأت أسرار تخرج من تحت الأرض مكنتش تخطر على بال بشر!
اتاري سوزي مكنتش مجرد بنت مدللة.. اكتشفنا إن سوزي كانت السبب في موت أبونا بالغلط زمان وهما مداريين والأدهى من كدة إن أمي اكتشفت قبل ما تموت بشهر إن سوزي كانت بتسحب فلوس العلاج وبتبدلها بأدوية تانية عشان تخلص وتورث السرايا لوحدها!
طول عمرنا وإحنا فاكرين إن أمي ست بسيطة قلبها أبيض ومالهاش في الكره ولا المشاكل. ست بيت مصرية أصيلة كل همها تربينا وتشوفنا أحسن الناس. بس الحقيقة اللي بانت بعد ما فارقتنا شقلبت كياننا وخلتنا نشك في كل لحظة عشناها معاها.
أمي كانت في نظر الناس الأم المثالية بس كان عندها نقطة ضعف الكل عارفها وهي سوزي أختي الصغيرة آخر العنقود. سوزي دي كانت البنت المدللة كلمتها سيف على رقابنا كلنا وطلباتها أوامر وزعلها كان بيبقى يوم أسود في البيت.




