تركوها لأنها حامل ببنت… لكن ما كشفه الأطباء عن “الولد المنتظر”

لم تكوني أنت المشكلة. ولم يكن نوع الطفل هو القىضية أصلا. كانت المشكلة في الطريقة التي رأوك بها وفي الطريقة التي رأوا بها أنفسهم.
في ذلك اليوم أدركت أنني لست بحاجة إلى إثبات أي شيء لأحد. لا يلزمني أن أشرح لهم أن البنت ليست أقل من الولد ولا أن أقنعهم أن قيمة الأم لا تتعلق بنوع الجنين الذي تحمله. الحياة نفسها تكفلت بأن تضع أمامهم درسا لا ينسى من خلال طفل بريء لا ذنب له في شيء. وكان دوري أنا أن أتعلم درسي أيضا أن الكرامة لا تدخل في مساومات وأن قلبي لا يعرض في مزاد.
مرت الشهور وبدأت أعيد ترتيب نفسي. كنت امرأة جـ,ـرحت لكنني لم أعد أرى نفسي مهزومة. كنت أما تحمل داخلها قوة جديدة لم أكن أعرفها من قبل قوة لم تظهر إلا حين اكتشفت أن لا أحد سيحمي ابنتي غيري ولا أحد سيصنع مستقبلها سواي. تعلمت كيف أضع حدودا كيف أقول لا بهدوء وكيف أختار من يدخل حياتي ومن يبقى خارجها دون غضب ودون صىراخ فقط بقناعة هادئة.
في إحدى الأمسيات الهادئة بينما كنت أضع طفلتي إليسا في سىريرها الصغير كان لون السماء يميل إلى البرتقالي كأن الشمس ترسل آخر خيوطها بتؤدة لتودع النهار بلطف. الهواء ساكن والصوت الوحيد الذي كنت أسمعه هو أنفاسها الصغيرة المنتظمة. لامست خدها بطرف أصابعي وشعرت بحرارة جسدها الصغير تذيب شيئا من برودة الخوف الذي سكنني طويلا.
همست لها وكأنني أكتب عهدا جديدا
حبيبتي قد لا أستطيع أن أعطيك حياة خالية من الصعوبات ولا أستطيع أن أعدك بطريق بلا خوف أو عثرات لكنني أستطيع وهذا وعد أن أمنحك حياة هادئة حياة لا يفضل فيها إنسان على آخر وحياة تحبين فيها لأنك أنت فقط أنت.
في تلك اللحظة أدركت أنني لا أخاطبها وحدها. كنت أخاطب نفسي أيضا. كنت أقول لنفسي إن الإنسان لا يحتاج إلى من يمنحه قيمة قيمته تولد معه وتكبر مع كل مواقف الشجاعة الصامتة التي يختار فيها نفسه دون أن يظلم أحدا ويختار السلام دون أن ينتقم ويختار أن يمضي قدما دون أن يحمل الحقد عبئا على كتفيه.




