Uncategorized

جوزي حكايات صافي هاني 1

صرخت فيه:

“إنت شغال مع ماهر؟!”

سكت.

سلمى بدأت تعيط.

“رد يا كريم!”

قعد على الكرسي وحط إيده على وشه.

وقال:

“أنا مكنتش أعرف الحقيقة.”

صرخت:

“كنت عارف إن في حاجة بتحصل!”

قال:

“ماهر قالي إنه بيشتغل في مشروع طبي سري، وإنك عارفة.”

قلت:

“وأنا كنت عارفة؟!”

هز رأسه.

“أنا غلطت.”

وبعدين طلع موبايله وفتح تسجيلات.

قال:

“قبل ما ماهر يتجوزك بشهور، بدأ يسألني عنك.”

فتح تسجيل.

صوت ماهر كان واضح:

“عايز أعرف كل حاجة عنها.”

صوت كريم:

“ليه؟”

ماهر:

“عشان في حاجة تخص عيلتها.”

سكتنا.

قلت:

“عيلتي؟ إيه اللي يخص عيلتي؟”

كريم بصلي وقال:

“أبوكي.”

اتجمدت.

أبويا كان متوفي من سنين.

قال:

“قبل وفاته كان شريك في شركة أجهزة طبية.”

بدأت أربط الأحداث.

ماهر شغله في بيع الأجهزة الطبية.

والملفات.

والستات.

والتجارب.

قلت:

“يعني ماهر كان بيدور على حاجة أبويا كان مخبيها؟”

كريم قال:

“أيوه.”

وبعدين فتح ملف تاني.

وقال:

“بس اللي اكتشفناه متأخر إن الموضوع أكبر من ماهر.”

قلت:

“أكبر إزاي؟”

مد لي ورقة.

كان عليها أسماء شركات وأشخاص.

وفي آخر الصفحة اسم واحد متكرر.

اسم الشخص اللي كان ماهر بيراسله طول الليل.

قرأته.

وسكت.

قلت:

“مين ده؟”

رفع عينه وقال:

“صاحب الشركة اللي ماهر شغال معاها.”

وفي نفس اللحظة…

وصلت رسالة على موبايلي.

رقم مجهول.

فتحتها.

كانت صورة لماهر وهو واقف قدام باب بيتنا.

وتحت الصورة:

“لو عايزة تعرفي الحقيقة كاملة… متروحيش الشرطة.”

وبعدها مباشرة وصلت رسالة ثانية:

“تعالي لوحدك الساعة عشرة.”

ثم رسالة ثالثة:

“وخدي معاكي الكاميرا اللي ماهر حطها في أوضتك.”

بصيت لسلمى.

وقلت:

“هو عارف إننا لقينا الملفات.”

سلمى قالت:

“يبقى أكيد عارف إحنا هنا.”

وفجأة…

سمعنا صوت عربية بتقف قدام المخزن.

كريم قرب من الشباك وبص بره.

وشه اتغير.

قال:

“ماهر وصل.”

—

الجزء السادس: ماهر دخل علينا وهو عارف كل حاجة

الباب اتفتح.

ماهر دخل بهدوء غريب.

ولا كان متوتر.

ولا حتى مستغرب.

بصلي وقال:

“كنت مستنيكي تعرفي.”

قلت:

“تعرف إيه؟”

ابتسم.

“تعرفي إن الشاي مكنش المشكلة.”

حسيت بقشعريرة.

قال:

“إنتِ كنتِ فاكرة إن اللي بحطه في الكوباية هو السر؟”

سكت.

كمل:

“ده كان مجرد جزء صغير.”

سلمى قالت:

“إنت عملت إيه بالستات دي؟”

ماهر بص لها.

“الستات دي كانوا عارفين حاجات ماينفعش يعرفوها.”

قلت:

“ونهى؟”

وشه اتغير لأول مرة.

قلت:

“نهى عايشة؟”

ماهر سكت.

وبعدين قال:

“أيوه.”

أنا وسلـمى بصينا لبعض.

قال:

“بس مش في المكان اللي إنتوا فاكرينه.”

طلع تليفونه.

فتح فيديو.

ظهر فيه مكان صغير.

وست قاعدة على كرسي.

وشها مرهق.

أول ما ظهرت الصورة…

سلمى شهقت.

“دي نهى!”

ماهر قفل الفيديو.

وقال:

“أنا مش اللي خطفها.”

قلت:

“أمال مين؟”

قال:

“الشخص اللي كنت ببعتله الصور.”

سألته:

“مين؟”

ماهر بص ناحية كريم.

كريم رجع خطوة لورا.

ماهر قال:

“الشخص اللي بدأ كل ده من زمان.”

وبعدين حط الشنطة السودة على المكتب.

فتحها.

طلع الكشكول.

وحطه قدامي.

قال:

“إنتِ فاكرة إنك الضحية؟”

سكت.

قلب الصفحة.

كانت آخر صفحة فيها اسمي.

لكن تحت اسمي كان فيه اسم تاني.

اسم الشخص اللي كان ماهر بيشتغل لحسابه.

قريت الاسم.

ورجلي ما بقتش شايلاني.

لأن الاسم كان…

اسم أمي.

—

“هذه القصة من وحي خيال الكاتب، وأي تشابه بينها وبين الواقع في الأسماء أو الأحداث هو محض صدفة غير مقصودة.”

الصفحة السابقة 1 2 3

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى