منوعات

بعد اسبوع واحد من جوازنا 2

نزل المقبض ببطء، وفي اللحظة اللي الباب اتفتح فيها، اتسحبت ظلال شخص طول بعرض ماسك في إيده كشاف ضوء صغير وبيتحرك بحذر شديد.. أول ما الإضاءة جلت وشه، اتسعت عينيا بصدمة شلت تفكيري
مؤنس؟! ابن عمك وشريكك؟!
كان واقف قدامنا وبشائر الشر كلها في عينيه.. مؤنس هو الشخص الوحيد اللي راح المشرحة، وهو اللي أكد أمام النيابة إن الجثة التشريحية تخص جوزي عشان ينهي القضية للأبد!
مؤنس بص لينا بصدمة مرعبة، الكشاف وقع من إيده على الأرض وبص لجوزي كأنه شايف شبح خرج له من القبر، شفايفه كانت بتتنفض وهو بيرفع إيده المرتعشة
إنت.. إنت عايش؟ إزاي؟! الحادثة كانت تدبير متخرش المية، والعربية فرمت المكان!

رد عليه جوزي بنبرة حازمة وهو بيوجه الطبنجة لوشه مباشرة ومثبته في مكانه
كنت فاكر لما تخليني أبعد عن الطريق بالليل وتستغل حادثة مجهول الهوية وتدعي إنها جثتي.. إن السر هيموت معايا؟ فاكر لما تحاول تخوف مراتي بالرسائل المجهولة وتطفشها من الشقة، هتقدر تاخد الهارد والمستندات اللي بتثبت اختلاساتك وتزويرك في الشركة؟
مؤنس رجع خطوة لورا ووشه اصفر زي الورق، وحاول يتراجع ناحية الباب وهو بيصرخ بجنون
الشراكة دي بتاعتي أنا! إنت أخدت كل حاجة.. النجاح، والاسم، واحترام الناس! كان لازم تختفي من الدنيا كأنك لم تكن!
وفي اللحظة دي بالذات، اتفتحت ضلفة الباب البراني وصوت صفارات الشرطة كانت بتملى

الشارع كله! دخل رجال المباحث وعلى رأسهم الضابط المسؤول وهو بيصرخ
نزل إيدك يا مؤنس! الشقة متراقبة بالكامل ومكالماتك وتحركاتك كلها متسجلة!
جوزي كان مرتب كل حاجة مع المباحث من اللحظة اللي نجى فيها من الحادثة بأعجوبة، لما عربية نقلته للمستشفى في سرية تامة قبل ما توصل أيدي مؤنس ليه. كان مستني اللحظة اللي يطب فيها مؤنس في المصيدة متلبس بدخول بمفتاح غير قانوني وبند التحريات مكتمل عشان يثبت عليه تهمة الشروع في القتل والتزوير والتهديد.
اتكلبش مؤنس في ساعتها، ونظرات الحقد والندم طالعة من عينيه، وتم التحفظ على الأوراق والمستندات اللي بتثبت تزوير شهادة ومحاولة الاستيلاء

على الحقوق.
مرت الأيام وسلسلة التحقيقات كشفت الحقائق كلها قدام القضاء. اتسحب البلاغ الكاذب، ورجعت الأوراق الرسمية تؤكد إن جوزي على قيد الحياة، وأخد مؤنس جزاءه العادل بحكم مشدد يضمن إنه يقضي بقية عمره خلف القضبان نتيجة التزوير والتآمر.
رجعت لبيتي اللي بنيناه بالحب والتعب، بس المرة دي وأنا حاسة بالأمان الحقيقي. الضحكة اللي غابت عن الشقة رجعت تنور أركانها من جديد، وأيقنت إن الباطل مهما اتعلم فنون التدبير والخيانة، يفضل الحق قوياً بنور ربنا والعدالة.
خمس سنين حب مكنتش ينفع تنتهي بسبع أيام وجع.. دي كانت مجرد اختبار لعهد جديد مبني على الصدق والتضحية والعدل اللي مابيموتش أبداً.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى