بعد و,فاة جوزى

تعالي يا ست ليلى.. بكره بناتي وجوازاتهم وسلايفك كلهم معزومين هنا ومش عايزة أشوف وشك غير وانتي نحلة بتلف في البيت.. من غسيل السجاد لحد صواني العشا والبيت كله لازم يبرق وإلا والله يا ليلى لكون واخدة العقود وموزعة منايب ولادك هبات ومواريث للي يخدموني بجد!
وقفت قدامها وقلبي پينزف يا ماما ده ورث يتامى ربنا هيحاسبك عليه.. حرام اللي بتعمليه فيا ده أنا بقيت خيالة من كتر التعب.
ضحكت بسخرية وقالت وهي
بتهز عكازها في وشي ربنا بيحب اللي بيبر بوالديه وانتي هنا مكان ابني اللي راح يعني تخدميني وتخدمي أهلي وانتي ساكتة.. وبعدين ما انتي بتاكلي وتشربي إنتي وعيالك من خيري ولا فاكرة إن السكن ببلاش
تاني يوم البيت كان عبارة عن سخرة. كنت بلف زي الدوامة أغسل هنا وأمسح هنا وأطبخ هنا.. وسلايفي قاعدين يتمنظروا بلسانهم معلش يا ليلى إنتي لسه شابة وصحتك تجيب إحنا ضهرنا واجعنا وبعدين إنتي بتعملي لبيت ولادك!
القهر الحقيقي كان لما شفت سلفتي بتكب العصير قصد على السجاد اللي لسه غسلاه وبصت لحماتي بضحكة صفرا وقالت معلش يا ماما ليلى هتمسحه هي أصلا واخدة على كدة ومبتقولش لأ.
حماتي بصتلي وقالت ببرود امسحي يا ليلى.. وركزي في المسح عشان العقود اللي في الخزنة لسه متمضاش عليها وانتي وشطارتك!
كنت بمسح الأرض ودموعي بتنزل تغسل السيراميك معاها وكلمة الخزنة رنت في ودني.. في اللحظة دي ولأول مرة الخۏف اللي في قلبي اتحول ل فكرة. فكرة إن الضعف مش هيحمي ولادي وإن السكوت هو اللي هيضيع حقهم بجد.
رفعت راسي وبصيت للخزنة اللي حماتي دايما بتهددني بيها وقلت في سري لو الورث ده تمنه كرامتي فأنا هعرف أجيب حقي وحق ولادي بالقانون مش بالخدمة تحت الرجلين.
قررت في اللحظة دي إني لازم أكسر السلسلة اللي خانقة رقبتي. استنيت لما البيت كله نام وصوت




