عندما تزوجت لم اخبر احد ان

كنت أراهما أمامي هو ومارغريت جالسين في بيتي يتصرفان وكأن المكان امتداد طبيعي لسلطتهما وكأنني ضيفة مؤقتة في حياة لم أدع يوما لاتخاذ قرار فيها.
قلت بصوت ثابت لم أرفع نبرته ولم أرتجف
الشىقة دي مش بتاعة دانيال. عمرها ما كانت.
سىقط الصمت على الطاولة كحجر ثقيل. توقف صوت الملاعق وتجمد الهواء.
ضحكت مارغريت ضحكة حادة أقرب إلى السخرية منها إلى الضحك الحقيقي وقالت
بلاش هبل. الكلام ده مش وقته.
لم أجادلها. لم أرفع صوتي. فقط نهضت من مكاني واتجهت إلى الخزانة الصغيرة في نهاية الصالة. كنت أعرف بالضبط أين وضعت الملف وكيف رتبته ولماذا حرصت أن يكون جاهزا منذ اليوم الأول.
أخرجت الملف وعدت بهدوء وفتحته أمامهما.
في الداخل كان عقد الملكية.
اسمي.
اسمي فقط.
لا شراكة.
لا توقيع ثان.
لا أي التواء قانوني.
قلت وكأني أشرح حقيقة بديهية
أنا اشتريت الشىقة دي من خمس سنين. قبل الجواز. أنا اللي بدفع القسط. أنا اللي بدفع الضرايب. أنا اللي ماضية على كل ورقة. وإنتوا إنتوا دخلتوا بيتي.
شحب وجه مارغريت لا لأنها لم تكن تعلم بل لأنها أدركت فجأة أن اللعبة التي كانت تلعبها منذ البداية انتهت.
حدق دانيال في الأوراق طويلا كأنه يقرأ لغة لم يفهمها من قبل ثم قال بصوت مبحوح
إنت إنت كدبتي علي.
نظرت إليه بهدوء بلا غضب ولا شماتة
لا. أنا حميت نفسي.
وهنا انفحرت مارغريت.
وقفت تصىرخ تتهمني بالتلاعب وبأنني أوقىعت ابنها في فخ وبأنني أهنت العائلة وبأن ما فعلته عيب ومش أخلاق وكأن الأخلاق عندها لا تنتهك إلا حين تحفظ حقوق امرأة.
طالبني دانيال وهو يحاول استعادة سيطرته
طب خلصينا من القىرف ده. ضيفي اسمي وخلاص. نصلح الوضع.
لم أجادله.
لم أصىرخ.
لم أبك.
بدلا من ذلك سحبت مستندا آخر من الملف نفسه.
وضعته أمامه بهدوء.
أوراق الطىلاق.
قلت بهدوء قاطع
أنا مش هصلح حاجة أنا ما كىسرتهاش.
في تلك الليلة جمع دانيال أغراضه في صمت متوتر




