Uncategorized

كانت حماتى تطرق الباب الساعة الثالثة ليلا

كل ليلة كانت حماتي تطرق باب غرفة نومنا عند الثالثة فجرا فوضعت كاميرا مخفية لأعرف ما الذي تفعله. وعندما رأينا التسجيل تجمدنا في أماكننا.
كان ليام وأنا قد تزوجنا منذ أكثر من عام بقليل. وكانت حياتنا معا في منزلنا الهادئ في بوسطن مستقرة ومسالمةلولا أمر واحد غريب والدته مارجريت.

كل ليلة وفي الساعة الثالثة تماما كانت تطرق باب غرفتنا.
ليس طرقا قويا بل ثلاث طرقات بطيئة مقصودة
طرق طرق طرق.
طرقات كافية لإيقاظي كل مرة.

في البداية اعتقدت أنها تحتاج إلى مساعدة أو ربما تختلط عليها الأماكن في الظلام. لكن كلما فتحت الباب وجدت الردهة خاليةمضيئة بإضاءة خافتة ساكنة تماما.
أخبرني ليام ألا أقلق. قال
أمي لا تنام جيدا تتجول أحيانا فقط.

لكن تكرار الأمر بهذا الشكل جعل القلق يتسلل إلى أعماقي.
وبعد قرابة شهر قررت أن أكتشف الحقيقة. اشتريت كاميرا صغيرة ووضعتها بصمت قرب أعلى باب غرفة النوم. لم أخبر ليامكان سيقول إنني أبالغ.
تلك الليلة جاءت الطرقات مجددا.

ثلاث نقرات خفيفة.
تظاهرت بالنوم وقلبي يخفق بلا توقف.
في صباح اليوم التالي شغلت التسجيل.
وما رأيته جعل القشعريرة تزحف على كامل جسدي.

ظهرت مارجريت في الممر ترتدي ثوبا أبيض طويلا وتمشي ببطء خارج غرفتها. توقفت أمام بابنا مباشرة ونظرت حولها كأنها تتأكد أن لا أحد يراها ثم طرقت ثلاث طرقات. وبعد ذلك بقيت واقفة.
لمدة عشر دقائق كاملة لم تتحرك. كانت تحدق في الباب بوجه خال من التعابير وعينين باردتين شاردتين كأنها تصغي لشيء ماأو لشخص ما. ثم من دون أن تنطق بكلمة استدارت واختفت في آخر الممر.

1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى