عام

نمش ايدي

بصيت للبنت المراهقة اللي بتطلب بقايا أكلي.. وفجأة عينيا وقعت على السلسلة اللي في رقبتها.. سلسلة بنتي المفقودة من 12 سنة! وفي المستشفى، الست اللي ربتها اعترفت ب دموع أيوة.. بعد كام شهر شفت صورتك في التلفزيون وعرفت هي بنت مين!.. ما تناقشتش معاها، طلبت البوليس فوراً وطلبت تحليل DNA.. في اللحظة دي الست قالتلي كلمة واحدة عن صندوق أزرق جواه صورة راجل من المولد!

يا بيه.. ممكن أكل باقي الأكل اللي هتسيبه؟

حسين البدراوي رفع عينه ب استغراب، في نفس اللحظة اللي كان ومدير الصالة في واحد من أفخم مطاعم الزمالك ماسك بنت مراهقة من دراعها وبيدفعها ب قسوة ناحية الباب عشان يطردها.

البنت كان شكلها عندها 15 سنة.. لابسة ترينج واسع ومبهدل، وكوتشي دايب، وماسكة شنطة بلاستيك فيها رغيفين ناشفين.. مكنش باين عليها إنها بتاعة مشاكل، كان باين إنها بتحارب عشان ما تعيطش!

اخرجي برة! قولنالك ميت مرة هنا مفيش شحاتة! أسلوب المدير كان مستفز.

أنا كنت عايزة بس بواقي الأكل اللي هترموه.. قالتها ب انكسار.

سيب دراعها! حسين نطق الكلمة ب نبرة هزت المكان.

المطعم كله سكت.. حسين البدراوي عنده 47 سنة، من أكبر رجال الأعمال في مجال العقارات في مصر، راجل متعود إن كلامه سيف على الكل.. بس المرة دي ما اتكلمش ك المليونير، اتكلم ك أب اتفتحت في قلبه جرح قديم ملوش دواء!

يا حسين بيه.. دي بتضايق الزباين..

الشخص الوحيد اللي بيضايق الناس هنا هو أنت.. سيبها!

المدير ساب دراعها ب إحراج، وحسين أشار للكرسي الفاضي قدامه

اقعدي يا بنتي.

البنت هزت رأسها ب خوف

لا مش لازم.. شوية بواقي أكل وخلاص.

هنا مش هتاكلي بواقي أكل!

طلب لها وجبة كاملة.. فراخ، بطاطس، شوربة، وعصير.. البنت بصت للأكل لما نزل كأنها شايفاه في حلم، بدأت تاكل ب كسوف، بس عند ثالث لقمة نسيت الخجل كله.

. كانت جعانة ب جد!

اسمك إيه؟ سألها حسين.

نوران..

وأهلك فين؟

نزلت عينها في الأرض

مليش غير الست زينب.. محجوزة في مستشفى القصر العيني.

حسين حس ب ضربة في قلبه.. بقاله 12 سنة بيسمع إجابات شبه دي، ورغم إنه اتعلم يداري وجعه، إلا إن عينه ما بطلتش تدور في وشوش البنات في المحطات والشارع وأي مكان.

بنته نور اختفت وهي عندها 3 سنين في زحمة المولد في السيدة زينب.. أقل من دقيقتين، زحمة، غفلة.. ولما حسين لف يمسك إيدها، كانت اختفت!

عمل إعلانات، ومكافآت، ومباحث، وبرامج تلفزيون، ومئات البلاغات الكاذبة.. مراته اتطلقت منه وبدأت حياتها، وعيلته بطلت تتكلم في الموضوع.. الكل يئس إلا هو!

وفجأة.. عينه وقعت على السلسلة!

نوران كانت لابسة في رقبتها سلسلة فضة فيها نص هلال صغير ومطفي.. حسين المعلقة وقعت من إيده على الترابيزة!

جبتي السلسلة دي منين?!

البنت مسكت رقبتها ب خوف

الست زينب إدتهالي.. بتقولي معاها من وأنا صغيرة.

ممكن أشوفها؟

البنت ترددت، بس قلعتها وإدتهاله..

حسين قلب الحلية الفضة.. وعلى الضهر كان فيه حرفين صغيرين جداً محفورين

N. B.

نور البدراوي!

المطعم كله حس إنه اختفى من حواليه والدنيا دارت بيه!

فيه إيه يا بيه؟ نوران سألت ب استغراب.

حسين مكنش قادر ياخد نفسه

تاخديني حالاً للست زينب في المستشفى!

بعد ساعة.. كانوا داخلين عنبر في مستشفى القصر العيني.. الست زينب، عندها 68 سنة، وشها أصفر وتعبانة، رفعت رأسها لما سمعت الخطوات.

أول ما شافت حسين.. ملامح وشها اتغيرت تماماً ل رعب!

مش ممكن.. أنت?!

حسين وقف مكانه ب جمود

أنتِ تعرفيني؟

الست زينب بدأت تعيط ب شهقات قبل ما ترد

يا حسين بيه.. والله العظيم أنا ما سرقتهاش!

قصة خيالية لغرض الترفيه

يا ترى إيه الحقيقة البشعة اللي زينب مخبياها عن يوم اختفاء نور؟ وإيه سر الصندوق الأزرق وصورة الراجل اللي هتقلب قضية خطف البنت ل جريمة أكبر ما تخطرش على بال حد؟ اللي جاي كشف مستور ومفاجأة تزلزل القلوب م تخطرش على بال حد!

الجزء الثاني الجزء السادس

كلمات زينب وقعت في المكان كصخرة ثقيلة.. والله العظيم أنا ما سرقتهاش!

حسين تجمد مكانه، السلسلة ما زالت مرتعشة بين أصابعه، والحرفان المحفوران يلمعان كأنهما عينان تفتشان عن الحقيقة المختفية منذ 12 سنة.

ما سرقتهاش؟ سأل بصوت ثقيل بالكاد خرج من صدره يعني إيه؟ منين جبتيها إذن؟ وين كنتي فيها طوال السنين دي؟!

زينب حاولت ترفع جسدها المنهك من على السرير، سندتها نوران بسرعة، والأم العجوز مسكت إيدها بكل ضعف

أنا لقيتها.. لقيتها في يوم المولد.. في الزحمة.. كانت قاعدة تبكي لوحدها على رصيف الشارع، وما حدش معاها.. خفت عليها، خفت تترمى وتتأذى.. أخدتها وربّيتها زي بنتي.. والله ما قصدت أضرّها!

حسين خطوة خطوة اقترب من السرير، عيناه تحترقان بدموع حبستها سنين طويلة

شفتي صورتنا في التلفزيون.. صح؟ اعترفتي بده قبل كده!

زينب نزلت رأسها بندم عميق

أيوة.. بعد كام شهر من يوم ما خدتها، شفتك في البرنامج.. عرفت إنها بنتك.. كنت خايفة أردّها لك وأخسرها.. كنت وحيدة، ماليش حد.. وهي كانت نعمة نزلت عليا من السماء.. حبيتها من كل قلبي يا حسين بيه.. ما أذيتها يوماً!

وحشتيها من أبوها! من أمها! من حياتها كلها! صرخ حسين بصوت هزّ جدران الغرفة حرمتيها من اسمها ومن تاريخها!

وكل ده عشان حبك أنتِ؟!

نوران وقفت بينهما، ترتجف كالورقة

بابا.. أرجوك.. ما تزعقلهاش.. هي ربّتني.. هي اللي سهرت عليا لما مرضت.. هي اللي كانت بتجوع عشان أكل أنا!

كلمة بابا نزلت على حسين كصاعقة.. تجمدت ملامحه، نظراته لانت، ونظر للبنت الواقفة قدامه بكل دهشة وارتباك

أنتِ.. بتقوليلي بابا؟

عمرها ما قالتلي مين أنا.. بس كنت دايماً حاسة إن لي حد.. وإن اسمي مش نوران قالت البنت بصوت متهدج وإن فيه مكان تاني مخصص لي.. غير المكان اللي عشت فيه.

زينب انفجرت في البكاء

عندك حق تكرهني.. عندك كل الحق.. بس لما تسمعني للآخر.. هتفهم إنّي ما كنتش الوحيدة اللي خافت.. وما كنتش الوحيدة اللي خبيت حاجة!

حسين أخذ نفساً عميقاً، حاول يتمالك

اتكلمي.. قوليلي كل حاجة من الأول.. وإن كذبتي كلمة واحدة.. هتحاسبي على كل يوم حرمتني فيه من بنتي.

زينب مسحت دموعها بكمّها البالي، ونظرت للسقف كأنها تستعيد مشهداً مؤلماً

يوم المولد.. كنت ماشية شايلة كيس خبز.. شفت الطفلة قاعدة تبكي.. رحت قربت منها.. وقبل ما أقدر أسألها عن أي حاجة.. شفت الراجل ده!

راجل؟

أيوه.. راجل طويل، لابس جلابة سودا، وشه مغطى بوشاح.. كان جاي من الناحية التانية بسرعة، وعينه عليها.. كنت قريبة منها أكتر.. مدّ إيده ياخدها مني.. صرخت بصوت عالي، خفت يلفت النظر.. سحبتها من إيده وجريت بيها.. خبّيتها بين البيوت القديمة.. وخبّيت نفسي معاها.

حسين اقترب خطوة أخرى، قلبه يدقّ بعنف

ولمّا شفتني في التلفزيون.. عرفت إنني أبوها.. ليه ما رجعتاش؟

لأنّي شفت الراجل ده تاني.. في نفس البرنامج.. واقف وراك في الكاميرا.. باصّ ليك بتركيز مخيف.

. عرفت إنه لسه بيدور عليها.. وإنّه لو لقاها.. هيتمّ اللي بدأه!

سكتت الغرفة.. صمت ثقيل مليء بالخوف المجهول.

مين الراجل ده؟

سأل حسين ببطء وإيه علا، قته بنور؟

زينب التفتت لجانب  أخرجت صندوقاً خشبياً صغيراً مغبراً من تحت الفراش، سلمته بيد مرتعشة لحسين

ده اللي طلبتيه.. الصندوق الأزرق.. لونه بهتّ مع السنين.. بس جواه كل الحكاية.

حسين فتح الصندوق ببطء.. داخله صورة قديمة مطوية، وقصاصة جريدة قديمة، وخاتم فضي بسيط. أخذ الصورة.. قلبها.. وجمد!

كانت صورة لرجل في منتصف العمر، ملامحه قاسية، عيناه حادّتان.. وعلى ظهر الصورة كتابة بخط غير منظم هو اللي أمر.. ولن يرتاح حتى يأخذها.

مين ده؟ سأل بصوت مبهوت.

زينب أغمضت عيناها بألم

ده أخوك يا حسين.. أخوك الكبير.. كمال البدراوي!

الجزء الثالث الجزء السابع

الكلمات خرجت من فم زينب كأنها سكين طعن في صميم قلبه.. أخوك الكبير.. كمال!

حسين تراجع خطوة وكأنّ الأرض انشقت تحته

مستحيل.. كمال مات من 15 سنة!

هو مات في الحادثة.. صح؟ قالت زينب بجدية بس اللي مات.. مش كمال!

الدنيا دارت بحسين.. تشبث بحافة السرير لكي لا يقع

إيه الكلام الفاضي ده؟! أنا اللي شفت الجثة بنفسي.. أنا اللي دفنتها!

شفت وشه؟ سألت زينب بنبرة هادئة رغم دموعها ولا شفت بس الملابس والخاتم اللي كان عليه؟

سكت حسين.. تذكّر المشهد.. السيارة المحترقة.. الجثة المتفحمة.. الخاتم الذهبي عليه اسمه.. كل شيء حدث بسرعة.. كان حزيناً ومصدوماً.. لم يفحص الوجه.. لم يجرِ تشريح.. دفنوا وغادروا.

كمال كان مديون لشخص خطير جداً واصلت زينب عرف إنّهم جايين يأخذوه.. خطّط ليموت شخص تاني مكانه.. يختفي ويبدأ حياة جديدة بعيداً عن الديون والتهديدات.

بس.. وين دخلت بنتي في الموضوع ده؟

زينب أخذت نفساً عميقاً كأنها تجهز للقفز في نهر عميق

كمال ما هربش لوحده.. كان عايز وريثة.. نصيب الليتم اللي كان مفروض يروح لك لو اختفت.

. ولما اتولدت نور.. عرف إنّها المفتاح.

حسين صرخ

إيه بتقولي؟! هو خطط لخطف بنته؟ بنت أخوه؟!

المال اللي كان في التركة.. مش بتاعكم بس.. فيه حصة كبيرة مخصصة لمن يبقى وريثاً مباشراً من الجيل التاني.. لو اختفت نور.. الميراث كله يروح لكمال.. وريث وحيد.

مستحيل.. ما كانش بيحب الفلوس لهالدرجة.. كنا إخوة!

الفلوس بتغيّر الناس يا حسين بيه.. وكمال اتغيّر من زمان.. كل اللي كان بيهمه السلطة والثراء.. حتى لو كان الثمن بنت أخوه.

نوران وقفت مستمعة، فمها مفتوحاً من الصدمة

يعني.. عمي هو اللي كان عايز يأخذني؟ هو اللي خوفني منك؟

هو اللي كان ورا كل حاجة أكدت زينب أنا شفته يوم المولد.. كان مستني اللحظة اللي تقلّ فيها إيدك عنها.. لولا إنّي كنت قريبة.. كان أخذها ومحدش شافها تاني.

حسين مسك الصورة بقبضة يده

وينه دلوقتي؟ ليه ما رجعش يبحث عنها؟

لأنّه عرف إنّي اللي أخذتها.. وهدّدني.. قال لو فتحت فمي بكلمة.. هقتلها.. عشت في خوف كل السنين دي.. خبيتها، ما خلّيتش تطلع الشارع كتير، غيّرت اسمها.. كل ده عشان أحميها من عمّها!

ساد صمت مرعب في الغرفة.. حسين نظر لبنته، لرأسها المنحني، لخوفها الواضح.. وفجأة شعر بالعار.. عار على أخيه، عار على نفسه، عار على العالم الذي سمح بكل هذا.

أنا آسف.. قال بصوت خافت أنا آسف يا نور.. آسف إني ما حماكِ.

نوران رفعت رأسها، عيناها تلمعان بالدموع

ما كنتش تعرف يا بابا.. محدش كان يعرف.

حسين التفت لزينب

وإيه اللي تغيّر دلوقتي؟ ليه قلتيلي كل ده النهاردة بالذات؟

زينب أشارت للصندوق

اقرئي الورقة التانية.. جواها الجواب.

استخرج حسين ورقة مطوية أخرى.. كانت رسالة قصيرة، مكتوبة بخط مرتعش حديث

أعرف إنّي مريضة ومش هكمل.. وما يصحش آخذ الحقيقة معايا للقبر. كمال رجع.. شفت صورته في الجريدة الأسبوع الماضي.. عايز يسيطر على الشركة.. ويعرف إنّ نور عايشة.. أنا خايفة.. خلي بالك منها يا حسين.. هو مش هيتوقف حتى لو دمّر كل حاجة.

سقطت الورقة من يد حسين.. كمال حي.. رجع.. ويعرف بمكان ابنتها!

متأكدة إنّه رجع؟ سأل بقلق مميت.

شفته بنفسي قدام المستشفى يومين فاتوا.. كان واقف وباصّ للباب.. لما شافني.. ابتسم بابتسامة ما تنسى.. واختفى.

قام حسين بسرعة، مسك هاتفه واتصل بمحاميه

اجمع كل الأدلة.. وابلغ الشرطة.

. كمال البدراوي حي.. وهو هنا في القاهرة!

الجزء الرابع الجزء الثامن

خلال ساعات، انقلب كل شيء رأساً على عقب. الشرطة استمعت لأقوال زينب، وفحصت الصور والرسائل، وبدأت التحقيق فوراً. الخبر انتشر كالنار في الهشيم كمال البدراوي الميت منذ 15 سنة على قيد الحياة.. ويعمل على خطف ابنة أخيه لاستكمال مخططه القديم!

حسين رفض يبعد عن نوران لحظة واحدة.. أخذها لبيته، الفيلا الكبيرة التي بناها ليجمع فيها عائلته، وقام بتأمينها بكل الطرق الممكنة.

هنا محدش يقدر يوصلك قال لها وهو يمسك كفّها أنا معاكِ.. محدش هياخدك مني تاني.

نوران كانت تنظر حولها بدهشة.. البيت واسع وفخم، مليء بصورها وصور والدتها، كل زاوية فيه تحكي قصتها التي لم تعرفها من قبل.

وأمي.. ليه سابتني ومشيت؟ سألت بصوت خافت.

حسين انحنى أمامها

أمك ما سابتكِ.. لما اختفيتي.. انكسرت.. حاولنا نعثر عليكِ بكل طريق.. ولما يئست.. سافرت وبدأت حياة جديدة.. ظنّتك رحلتي.

تقدر تكلمنيها؟

طبعاً.. هتفرح أكتر من أي حد في الدنيا لما تعرف إنكِ عايشة.

في اليوم التالي، جاء الخبر المفاجئ.

. كمال أرسل رسالة لهاتف حسين

أعرف إنك وجدتها.. هي ملكي.. نصيبها من التركة يخصني.. قابلني لوحدك في المكان اللي تعرفه.. وإياك تبلغ الشرطة.. لو جاء أحد معاك.. تندم العمر كله.

المكان المذكور كان مزرعة قديمة على أطراف المدينة.. المكان الذي نشأ فيه الأخوان، المكان الذي يحتوي على أسرارهما كلها.

مش ممكن تروح لوحدك! صرخت نوران عندما سمعت بالخبر هو غدار يا بابا.. ممكن يأذيك!

لو ما رحتش.. هيقوم بأذية ناس تانية ردّ حسين بجدية أنا لازم أواجهه.

أروح معاك!

مستحيل.. هتبقي في أمان هنا مع الحراس.

هو عايزني يا بابا.. لو أنا معاكِ.. هنعرف إيه اللي مخبّيه.. أرجوك!

نظراتها كانت مصممة.. تشبهه تماماً، نفس الإصرار الذي جعله يستمر في البحث طوال هذه السنين.

تمام.. بس بشرط.. كل كلمة أقولها تسمعيها فوراً.. ومش نرجع للوراء أبداً.

في المساء، اتجها نحو المزرعة القديمة.. المكان مهجور، الأشجار ملتفة حوله، والظلام يلفّ كل شيء. وقف حسين أمام الباب المتهدم، مسك يد نوران بقوة

خلفني دائماً.. ما تبتعديش.

دخلا المبنى.. صوت خطواتهما يرتدّ في المكان الفارغ. وفجأة أضاءت الأضواء.. وظهر كمال أمامهم، واقفاً في منتصف الغرفة الكبيرة، بملامحه التي لم تتغير كثيراً سوى مزيد من القسوة.

أخيراً اجتمعنا قال بصوت خشن مرحباً بعودتكِ يا نور.. يا كنز العائلة.

حسين وقف بينه وبين ابنتها

كمال.. كفى كذب وخداع.. لقد عرفنا كل شيء.

كمال ضحك بصوت عالٍ بلا روح

عرفتم إيه؟ إنّي عايش؟ إنّي أذكى منكم جميعاً؟ الحقيقة يا أخي إنّ كل ما عندك.. كان مفروض يكون لي!

ما طلبت غير حقك.. وكنت مستعد أشاركك!

أشاركني؟! أنا اللي بنيت الشركة! أنا اللي تعبت وكدحت!

وأنتَ جيت من ورايا وأخذت كل شيء!

أنا ما أخذت حاجة.. كل خطوة عملتها كانت باسمنا معايا!

كفى كلام فارغ قال كمال وشدّ  من ورائه

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى