طفلة في السابعة شعرت أن شخصًا غريبًا يتبعها… وما فعلته بعدها أنقذ حياتها

كان من المفترض أن تكون مجرد عودة عادية من المدرسة.
هكذا بدأت الحكاية لا نذير يسبقها ولا علامة تعلن أن يوما بسيطا قد يتحول في لحظة إلى ذكرى لا تنسى.
كانت إيما باركر ذات الأعوام السبعة تسير بخطوات خفيفة في الشارع الهادئ حقيبتها الوردية ترتد على ظهرها بإيقاع صغير مع كل خطوة كأنها تذكرها بواجبات اليوم ودفاتر الحساب والقراءة.
كان السحاب نصف مفتوح فتبدو أطراف الدفاتر وكأنها تحاول الهرب من ضيق الحقيبة.
أما الوشاح المخطط الذي أصرت أمها أن تربطه حول عنقها صباحا فكان ينزلق عن كتفها مرة بعد أخرى مهما حاولت إيما أن تعيده إلى مكانه.
شدته ثم عاد لينزلق.
شدته ثانية ثم استسلمت له وهي تواصل السير.
كانت الشمس في آخر النهار ترسم ظلالا طويلة على الأرصفة والهواء باردا بما يكفي ليجعل أنفاسها تظهر خفيفة أمامها.
لكن ما لم يكن طبيعيا وما التقطته إيما قبل أن تدركه بعقلها هو ذلك الصمت.
كان الحي صامتا على غير العادة.
كان يشبه فجوة بلا صوت.
في تلك اللحظة سمعت وقع خطوات خلفها.
خطوة.
ثم أخرى.
لم يعد الرجل يحاول التخفي.
ارتجفت يد إيما لكن عقلها على عكس جسدها كان يعمل بسرعة غير مألوفة.
كلمات والدها لم تغادر رأسها
اصنعي ضوءا اصنعي صوتا.
رفعت يدها الصغيرة وبدأت ټضرب مفاتيح الإضاءة واحدا تلو الآخر.
مفتاح ثم آخر ثم ثالث.
وفجأة
اڼفجــ,ر الضوء في الممر.
أضاءت المصابيح دفعة واحدة كأن المكان استيقظ من نوم عميق.
اختفت الظلال الحادة وتراجع السواد إلى زوايا الجدران.
توقفت الخطوات خلفها.
سمعت إيما صوت الرجل يزفر زفرة قصيرة حادة كأنه لم يتوقع هذا التحول المفاجئ.
لكنها لم تتوقف.
تقدمت نحو أقرب باب شــ,قة ورفعت قبضتها المرتجفة ثم بدأت تطرق.
طرقة واحدة لم تكن كافية.
طرقت ثانية
وثالثة
ثم راحت ټضرب الباب بكل ما تملك من قوة.
النجدة!
من فضلكم ساعدوني!
خرج صوتها مكسورا مرتجفا لكنه كان عاليا.
عاليا بما يكفي ليملأ الدرج وبما يكفي ليكسر ذلك الصمت الخانق الذي كان يلف المكان منذ دقائق.
تردد صداها في الممر وارتد عن الجدران وكأن العمارة نفسها
صارت تشاركها الصــ,ړاخ.
توقفت إيما عن الطرق لثانية








