قصة فتاه تقول لابوها

في بيت بسيط وسط عائلة محافظة تحب السمعة الطيبة وتخاف من كلام الناس عاشت رهف بنت طيبة خجولة كل اللي يعرفها يشهد لها بالحياء والخلق. كانت رهف بعمر الورد في أوائل العشرينات تحب تساعد أمها في كل شي وتضحك دايما بصوت خافت وكأنها ما تحب تاخذ حيز حتى من الضحك.
في يوم بدت تشعر بألم بسيط في بطنها.
قالت لأمها
يمه بطني يعورني شوي أحس بشي مو طبيعي.
الأم قالت لها بلطف
يمكن مغص بنتي اشربي شاي كمون وارتاحي.
فعلا شربت ونامت لكن الليل ما مر بسلام
اليوم الثاني الألم زاد وصار واضح بوجهها التعب.
صارت تمشي بصعوبة ووجهها شاحب عيونها فيها دموع من غير بكاء.
الأم بدأت تقلق والأب قرر ياخذها لأقرب طبيب.
دخلت العيادة وهي تمسك على بطنها والدها واقف بقلق والطبيب سألها عن الأعراض ثم نظر إليها وسأل كم سؤال وبعدها قال بهدوء
بنتك احتمال تكون… حامل.
سكت الأب.
ارتبك.
ما فهم بسرعة.
قال
شنو! حامل شلون منين
الطبيب قال
انتفاخ البطن وبعض الأعراض توحي بذلك الأفضل تعملوا فحص شامل.
الأب ما صدق كلام الطبيب بس الكلمة دخلت عقله مثل السهم.
رجعوا للبيت بس ما كان نفس الرجعة.
الوجه غير الكلام غير الجو مشحون.
في لحظة اجتمعوا الإخوان وكل واحد يسأل الثاني
منو شلون شصار
ما حد سألها مباشرة لكن العيون كانت كلها تقول اعترفي!
رهف جالسة في الزاوية تتألم وتخاف وتستغرب.
الأب صىرخ فجأة
قولي الحقيقة! من متى منو
رهف بصوت مكىسور
أبويه والله ما سويت شي والله العظيم ما أدري شنو يصير لي.
لكن محد صدقها
أخذوها لحجرة بعيدة في البيت.
البعض غضبان البعض ساكت وكلهم حايرين لكن الغضب كان أقوى من التعقل.
انهالت عليها الكلمات القىاسية ونظرات الاتهام
ثم بدأوا يلومونها ويشككون ويصىرخون
سكتنا سنين وهذا ردك!
ضيعتينا! وش بتقول الناس
رهف تبچي وتحط إيدها على بطنها وتقول
بطني يعورني بس ما سويت شي! أقسم بالله ما سويت!
لكن صوتها ما كان أقوى من الشك
بعد كم ساعة ما عادت تقدر توقف.
نزل ضغطها ووجهها صار أبيض مثل الورق ورجليها ما تقدر تشيلها.
هنا بس خافوا وخذوها للمستشفى.
دخلت الطوارئ وبدأت الفحوصات بسرعة
النتائج كانت مفاجأة للجميع.
الدكتور قال لأهلها
البنت عندها التهاب حاد في الزائدة وحالتها حرجة جدا كأنها تعاني من أيام وفي مضاعفات قوية.
الأب وقف مذهول.




