Uncategorized

زوجي يصغرني بواحد وثلاثون عام

اسمي ليليان كارتر وعمري تسعة وخمسون عاما. قبل ست سنوات تزوجت مرة أخرى من إيثان روس رجل يصغرني بواحد وثلاثين عاما. كان لقاؤنا في صف يوغا هادئ في سان فرانسيسكو حيث كنت أحاول لملمة بقايا نفسي بعد التقاعد وبعد سنوات من الوحدة التي تتسلل في المساء مثل ظل بارد.

كان إيثان أحد المدربين صوته ناعم ونظرته مطمئنة وكأنه يعرف بالضبط متى تسكت الحياة وتبدأ الطمأنينة.
وعندما ابتسم لأول مرة… شعرت أن العالم كله تنفس معي.
لكن منذ اللحظة الأولى لم يتوقف

الناس عن التحىذير
خدي بالك يا ليليان الولد ده عايز فلوسك مش أكتر.
ده

طالع أصغر منك بتلاتين سنة! يعني انتي مصدقة بيحبك!
كنت أبتسم فقط وأقول بهدوء
اللي بيني وبينه مش محتاج تصديق من حد.
وربما في أعماقي كنت أتمنى أن يكونوا مخطئين.
كنت أرملة غنية نعم أملك منزلا كبيرا وفيلا في Malibu لكن لم يكن في قلبي سوى مساحة خالية تبحث عن صوت دافئ.
وإيثان… لم يطلب شيئا.
كان يطبخ لي بنفسه ويغسل الأطباق ويدلكني بعد تعب الأيام.
كل مساء كان يقترب مبتسما ويقول بصوته الخاڤت
اشربي ده يا حبيبتي… ماي بابونج بالعسل بيساعدك تنامي.
وأنا مش بعرف أرتاح غير لما انتي ترتاحي.
وكنت أبتسم وأشرب الكوب

كله.
ست سنوات كاملة من الطمأنينة الناعمة… حتى ظننت أني وجدت النعيم المتأخر.
إلى أن جاءت تلك الليلة.
قال إنه سيبقى في الأسفل ليحضر حلوى عشبية لجلسة اليوغا القادمة.
قبل جبهتي وقال برقة
نامي يا حبيبتي ما تتعبيش نفسك.
أومأت له أغلقت النور وتظاهرت بالنىوم.
لكن هناك صوتا خاڤتا في داخلي شيء غريزي لا تفسير له همس لي شاهديه.
نزلت بخفة على الدرج أتنفس بصعوبة حتى لا يصدر صوت.
كان في المطبخ يغني بصوت منخفض ويصب الماء الدافئ في كأسي المعتاد.
ثم… رأيته يفتح الدرج.
أخرج زجاجة عنبر صغيرة.
فتح الغطاء… وأمالها برفق
قطرة واحدة.
اثنتان.
ثلاث.
سىقط سائل شفاف في الكوب.
ثم أضاف العسل وقلب ببطء.
في تلك اللحظة شعرت أن الډم في عروقي تجمد.
تحرك قلبي كأنه يريد أن ېصىرخ لكني بقيت ساكنة أنظر إليه من خلف الباب نصف المغلق.
بعد لحظات التقط الكوب وصعد للأعلى.
عدت سريعا إلى سىريري وتظاهرت بالنوم.
وهمس بجانبي
اتفضلي يا صغيرتي اشربي قبل ما يبرد.
أجبت بابتسامة باهتة
هشربه بعد شوية يا حبيبي.
عندما غط في النىوم قمت ببطء سكبت الكوب في ترمس صغير وخبأته في حقيبتي.
في الصباح ذهبت إلى مختبر خاص وسلمتهم العينة للفحص دون أن أشرح شيئا.
وبعد يومين

رن هاتفي.
كان الطبيب بنفسه.
وجهه شاحب وصوته مهزوز.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى