“أنا وحيدة وأعاني صحياً ومادياً”.. حنان اللولو تبكي في الشارع وتتحدث عن ظروفها الصعبة وتخلي المخرجين عنها

تحدثت الفنانة السورية حنان اللولو بصدقٍ مؤلم عن معاناتها الصحية والمادية بعد وفاة ابنها، مما أثّر بشدة على حياتها اليومية. وفي لقاء مؤثر، بدت اللولو متأثرة ودموعها لم تفارقها، مؤكدة أن حالتها النفسية ليست بخير قائلة: “لست بخير أبداً”. عبّرت عن حزنها العميق على فقدان ابنها الذي ترك في حياتها فراغاً لا يُعوض، وقالت بحزن: “لم أهنأ يوماً منذ رحيله”.
أضافت اللولو وهي تروي معاناتها: “أشعر بالإرهاق جسدياً ونفسياً ومعنوياً ومادياً”. ورفضت أن تتحدث أكثر عن ظروفها المالية كي لا تُتهم بالتسوّل، موضحة أنها حين تلتزم الصمت، لا أحد يشعر بمعاناتها. وتحدثت عن استعدادها للعودة إلى الدراما السورية والعمل في أي دور يُعرض عليها، مؤكدة أنها حتى مستعدة للتخلي عن الجهاز المساعد للمشي لبعض الوقت من أجل المشاركة في عمل درامي، ورغم شغفها بالفن، إلا أنها لم تتلقَ عروضاً بسبب وضعها الصحي، الذي يقيّدها عن العمل.
اللولو عبّرت بحرقة عن الوحدة التي تعيشها، قائلةً: “أبوح بما في قلبي لأنني مذبوحة، وحيدة ولا أحد لي”. وأشارت إلى أن حتى جيرانها لا يسألون عنها، ولم تعد تنتظر منهم سوى الاطمئنان على أحوالها.
ذكرت اللولو أن آثار الحرب السورية ما زالت حاضرة في حياتها، إذ تسببت بتهجيرها من منزلها واضطرتها للإقامة في منزلٍ بسيط تصفه بالقبر، ومع ذلك، يطالبها مالك المنزل بإخلائه. كما أوضحت معاناتها الصحية، حيث تعاني من مشاكل في القلب وليس لديها المال الكافي لشراء الدواء اللازم. وأضافت بألم: “لا أملك المال للعلاج، وأتمنى ألا يشعر أحد بما أشعر به، وألا يصاب أحد بمثل هذا الوضع”.
كلمات اللولو حصدت تعاطفاً واسعاً على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث عبّر عدد كبير من المتابعين والفنانين عن تضامنهم معها، وطالبوا نقابة الفنانين السوريين بالتحرك لمساعدتها، إذ إن الكثيرين شعروا بأهمية دعم فناني سوريا الذين كانوا جزءاً من صناعة الفن في البلاد. وتجدر الإشارة إلى أن اللولو ليست الفنانة الأولى التي تعبر عن معاناتها بهذه الطريقة، فقد سبقها الفنان السوري هاني شاهين الذي تحدث عن ظروف مشابهة، مما يسلط الضوء على التحديات التي تواجه الفنانين السوريين في ظل الأزمة الاقتصادية والتحديات الاجتماعية التي يعيشها عدد منهم.
في ختام حديثها، تمنّت اللولو أن تتحسن ظروفها، خاصة لأجل أحفادها الذين تعتبرهم مصدر القوة والبقاء، مؤكدة أن حياتها باتت صعبة، لكنها لا تزال تتمسك بالأمل في غدٍ أفضل واجمل.








