هل تذكرون “هدية بنت بوران” بـ مسلسل #باب_الحارة لن تتخيل كيف أصبح شكلها بعد سنوات طويلة

هل تذكرون “هدية بنت بوران” بـ مسلسل #باب_الحارة 💗 لن تتخيل كيف أصبح شكلها بعد سنوات طويلة وماهو عملها الحالي
إحتل مسلسل باب الحارة المشهور جزءاً كبيراً من حياتنا، ولفترة طويلة بقي المسلسل الأحب على قلوب المتابعين والأكثر مشاهدة في شهر رمضان المبارك، ولفتت الطفلة “هدية” أنظار الجميع ببراعتها وجمالها، وكان دورها حفيدة “أبو عصام” الذي جسد شخصيته الممثل عباس النوري، وتدعى الفتاة ماسة الجمال، وهي إسم على مسمى.
واستمرت ماسة الجمال في المشاركة بمسلسل “باب الحارة” حتى الجزء السابع منه، كما شاركت في مسلسلات عديدة، منها: “قاع المدينة، ليالي الصالحية، والولادة من الخاصرة، وبنات العيلة، وحمام شامي”، وتبلغ الآن 25 عاماً فهي من مواليد 1998.
تحدثت الفنانة الشابة “ماسة الجمال”، التي أدت دور الطفلة “هدية” في مسلسل “باب الحارة”، عن قيام المخرج الراحل “بسام الملا” بعد غمازاتها التي بلغ عددها سبعة، وذلك لاستغراب الجميع في كل مرة باكتشاف غمازة جديدة لديها.
وعند سؤالها “متى كبرت ماسة” في لقائها أجابت «لقد اعتاد الناس على صورتي وحفرت في أذهانهم منذ 15 عاماً، وبعد توقفي عن مسلسل “باب الحارة” في الجزء السابع، وعودتي لاحقاً تفاجأ الجميع بشكلي» لتردف كلامها “كبرت فجأة”

**باب الحارة** هو مسلسل درامي سوري شهير، ينتمي إلى فئة “البيئة الشامية”، ويُعتبر من أكثر المسلسلات شعبية وتأثيراً في تاريخ الدراما السورية والعربية. بدأ عرض الجزء الأول منه في شهر رمضان عام 2006، وسرعان ما أصبح ظاهرة تلفزيونية بفضل قصته المشوقة، وأجوائه التي تعكس تقاليد دمشق القديمة وقيم المجتمع السوري في ثلاثينيات القرن العشرين.
### فكرة المسلسل وقصته:
تدور أحداث المسلسل في حارة دمشقية افتراضية تُدعى “حارة الضبع”، خلال فترة الاحتلال الفرنسي لسوريا في ثلاثينيات القرن العشرين. يسلط العمل الضوء على الحياة اليومية لأهل الحارة وعلاقاتهم الاجتماعية، حيث يتناول قيم الشجاعة والشرف والنخوة، والتحديات التي يواجهونها من الاحتلال والظلم. يبرز المسلسل أيضاً الصراعات بين الشخصيات المختلفة، والعادات والتقاليد الاجتماعية السائدة في ذلك الوقت.
القصة الرئيسية تتناول الحياة داخل الحارة، وكيف يقف أهلها صفاً واحداً في مواجهة الاحتلال الفرنسي، إلى جانب قصص الحب والخيانة والصداقة والصراعات بين الخير والشر داخل مجتمع الحارة. ومن خلال شخصياته المتنوعة، يعكس المسلسل حياة الناس البسطاء، وكيفية تماسكهم في وجه الأزمات.
### الشخصيات الرئيسية:
* **العقيد أبو شهاب** (الذي جسده الممثل سامر المصري): يُعتبر من الشخصيات الرئيسية في المسلسل، وهو الزعيم القوي لحارة الضبع، يتميز بالشجاعة والنخوة، ويقف في وجه المعتدين للدفاع عن أهالي الحارة.
* **أبو عصام** (الذي جسده الممثل عباس النوري): هو حكيم الحارة والطبيب الذي يحظى باحترام كبير من قبل الجميع. دوره محوري في تنظيم أمور الحارة وحل الخلافات.
* **عصام** (الذي جسده الممثل ميلاد يوسف): هو ابن “أبو عصام”، الذي يمر بصراعات بين الحب والمسؤولية تجاه عائلته.
* **أبو بدر** (الذي جسده الفنان محمد خير الجراح) و**فوزية** (التي جسدتها شكران مرتجى): يشكلان ثنائياً كوميدياً محبباً، يعكسان الجوانب الخفيفة من الحياة داخل الحارة.
إلى جانب هؤلاء، هناك العديد من الشخصيات الأخرى التي أثرت في القصة، مثل “أبو النار”، “أبو حاتم”، و”لطيفة”، حيث تعكس كل شخصية جانباً معيناً من الحياة في دمشق القديمة.
### الأجزاء واستمرار السلسلة:
بدأ المسلسل بجزء أول نال شعبية كبيرة، ما دفع صُنّاعه إلى إنتاج أجزاء إضافية. وصلت السلسلة إلى أكثر من عشرة أجزاء، رغم انسحاب بعض الممثلين الرئيسيين وتغير المخرجين والشركات المنتجة. تباينت آراء الجمهور حول الأجزاء المتأخرة، حيث يرى البعض أن المسلسل فقد جاذبيته بسبب التكرار والابتعاد عن الروح الأصلية للعمل، في حين يرى آخرون أن استمرار السلسلة يعكس تمسك الجمهور بشخصياتها وأجوائها.
في البداية، أخرج الأجزاء الأولى المخرج **بسام الملا**، الذي يُعتبر العقل المدبر وراء نجاح المسلسل. لكن بعد انسحابه، تولى الإخراج مخرجون آخرون، مما أثر على السلسلة من حيث الشكل والمضمون.
### الأثر والشعبية:
حقق *باب الحارة* نجاحاً جماهيرياً هائلاً منذ عرض جزئه الأول، وصار من أشهر المسلسلات التي يتم عرضها في رمضان كل عام. وقد انتشرت شعبيته ليس فقط في سوريا، بل في العديد من الدول العربية، حيث أصبحت شخصياته أيقونات في الثقافة الشعبية، وأصبحت العبارات والجمل المتداولة في المسلسل جزءاً من حديث الناس.
ساهم *باب الحارة* في إحياء نمط “البيئة الشامية” في الدراما السورية، ما دفع منتجين آخرين لصنع مسلسلات مشابهة تعكس الحياة في دمشق القديمة. كما ساهم في تعزيز السياحة في دمشق، حيث رغب الكثير من الزوار في التعرف على الأزقة والأحياء التي تشبه “حارة الضبع” في الواقع.
### النقد والتحديات:
رغم نجاحه الكبير، لم يسلم *باب الحارة* من الانتقادات. انتقد البعض استمراره لعدة أجزاء واعتبروا أن القصة الأصلية كان من الممكن أن تنتهي في أجزاء أقل. كما وُجهت له انتقادات حول التكرار في الأحداث، وتكرار الصراعات والحوارات. كذلك، فإن انسحاب بعض الممثلين الأساسيين أثر على تماسك العمل وشخصياته.
ورغم ذلك، يبقى *باب الحارة* من المسلسلات التي تركت بصمة لا تُنسى في الدراما العربية، ويمثل جزءاً مهماً من ذاكرة المشاهدين العرب، لكونه يعكس تراثهم وقيمهم وأجواء الحارات الدمشقية التقليدية.







