يحكى أن تلميذ صغير

بعد أن حصل على علامة 19 من 20 في إحدى الامتحانات ، عاد وهو فرح فيها ولكن أمه قابلته بقولها : “ يا للهول ، يا للکاړثة ، لقد أهدرت علامة واحدة كاملة وأنا الذي درستك كل شيء!”. وجلست الأم حزينة طوال اليوم فشعر الطفل أنه ارتكىب جىرماً حقيقياً ، مرت الأيام وهو يحصل العلامات الكاملة وأمه تمدحه وتقول له : “ أحسنت .. أحسنت ” …
ولكنه مرة جاء بعلامة 18 من 20 وعاد إلى أمه بها وهو يجد الأمر عادياً فما زال ناجحاً ومتفوقاً في هذه العلامة.
ردة فعل أمه كانت : “ أنت ذمرتني .. أنت طالب فاشل .. أنت وأنت وأنت” ، ووصفته بكل كلمات الكوارت والمىصائب ، حتى أيقن الطفل أنه يستحق الإغذام لا التوبيخ فقط.
بعد شهر خرج هذا الطفل إلى المدرسة ولم يعد يومها ، فاتصلت الأم بالمدرسة فقالوا لها لم يأتِ اليوم! ، جنت الأم وبدأت بالبحث عنه في الشارع فلم تجده ، فاتصلت مباشرة بوالده وأخبرته بذلك ، فخرج الوالد من العمل للبحث عنه والسؤال أين هو؟.
لم يجدوا له أثراً في الساعة الأولى ، ولا الثانية ولا الثالثة حتى حل الغروب …
وعندها وجدهم صاحب مطعم في المنطقة مذعورين فقال لهم : “ ما بكم؟” ، فقالا له : “ ابننا ضاع ولا نجده”. ……..
فقال ……….
ولحسن الحظ فقد رآه هذا الرجل يجلس إلى جانب حائط في حديقة قرب منطقة سكنهم وهو يضع رأسه بين رجليه حزيناً ، فذهبا إليه فوجداه يبكي وخائڤ جداً من الوحدة في المساء ..
فقال له والده : “ ما الذي دفعك إلى فعل هذا ؟ ”
فنظر الولد بحزن ودموع تملؤ وجهه إلى والده ومد إليه ورقة امتحان “ إنها علامة 15 من 20” ،
فقال له الوالد : “ ولماذا تهرب؟”.
قال له الولد باكياً : “ أمي قالت عن 19 کا.ړثة وعن 18 مصېبة فماذا ستفعل معي إن جئت بـ 15؟؟”.
عرفت الأم خطأها باستخدام العبارات وتهويل الأمور
وهكذا علينا أن ننتبه في حياتنا وليس فقط مع أولادنا بأن لا نهول الأمور وتقول الحكمة ( لا تعتد على استخدام كلمات كبيرة لوصف أمور صغيرة ).
“لا تعتد على استخدام كلمات كبيرة لوصف أمور صغيرة” هي نصيحة تعكس أهمية التواضع والبساطة في التعبير والتفكير. الفكرة هنا هي تجنب المبالغة في وصف الأشياء أو الأحداث التي قد لا تستحق ذلك القدر من التهويل أو الإطراء.
عندما نستخدم كلمات كبيرة ومزخرفة لوصف أمور عادية أو بسيطة، قد نفقد التركيز على الجوهر الحقيقي للأمور ونحولها إلى شيء أكبر مما هي عليه في الواقع. هذا يمكن أن يؤدي إلى سوء فهم، أو تضليل الآخرين، أو حتى فقدان المصداقية.
كيف يمكن تطبيق هذه النصيحة في الحياة اليومية؟ التواصل الفعال: عند التحدث مع الآخرين، من الأفضل أن نكون صادقين ومباشرين في كلامنا. استخدام كلمات بسيطة وواضحة يجعل التواصل أكثر فعالية ويساعد في نقل الرسالة بدقة. الكتابة والتعبير: في الكتابة، سواء كانت كتابة أدبية أو علمية، من المهم أن تكون اللغة بسيطة ومباشرة، خاصة عندما يكون الهدف هو إيصال فكرة أو معلومة بوضوح.التفكير والتقييم: عندما نفكر أو نقيّم موقفًا ما، من الأفضل أن نكون واقعيين ونتجنب التهويل. هذا يساعد في اتخاذ قرارات أكثر دقة وعقلانية.
التواضع والاعتدال: من خلال استخدام لغة معتدلة، نظهر التواضع ونعترف بأن هناك أشياء في الحياة تستحق الكلمات الكبيرة، وأشياء أخرى قد لا تحتاج إلا إلى كلمات بسيطة







